العوامل البشرية المؤثرة في التوزيع للمراكز العمرانية بالضفة الغربية.. شبكة الطرق والنقل. العامل الديني والتجاري. المدن المقدسة لدى الأديان السماوية



يعتبر النقل أهم هذه العوامل لما له من فوائد في توحيد أجزاء الوطن، وتشجيع التكامل والتناسق بين السكان، هذا إلى جانب الفوائد الاقتصادية والإستراتيجية، فتساعد شبكة الطرق على ربط الأجزاء المتناثرة واستغلال ثرواتها.

وقد اهتم الجغرافيون بدراسة العلاقة بين النقل والمراكز العمرانية، واستنتجوا بأن المدن هي المواضع التي تلقي عندها شبكة النقل.

وتظهر أهمية الطرق عندما تخترق مناطق هامشية فتزيدها أهمية، أو أنها تقلل من أهمية المناطق الثانية، ليتحدد بذلك مستقبل وحجم المراكز العمرانية.

حيث أن المراكز العمرانية التي تقع على الطرق الرئيسة تزداد وتنمو باطراد خلاف المراكز العمرانية الثانية التي تضمحل وقد تتلاشي، ومن تتبع شبكة الطرق بالضفة الغربية يجد أن المدن الرئيسية تقع عليها، وتتمثل عقد تتلاقي عندها خطوط المواصلات من والي المناطق الأخرى مثل: مدينة القدس، ومدينة بيت لحم، ومدينة الخليل، ومدينة رام الله، ومدينة نابلس، ومدينة جنين.

أما العامل الثاني: فيتمثل بالعامل الديني، حيث ظهر هذا العامل بوضوح في بعض المدن الفلسطينية مثل مدينة القدس، ومدينة بيت لحم، والخليل، وهذه المدن مقدسة لدي الأديان السماوية الثلاث.

أما العامل الثالث: فهو العامل التجاري الذي ساعد المدينة على أن تمارس دورها في تزويد المراكز العمرانية المحيطة بها بالسلع المحتاجة لها ، ومن هذه المدن رام الله  ونابلس.

وجدير بالذكر أن زيادة عدد الوظائف التي تمارسها المدنية يؤدي إلى ازدهارها اجتماعيا ، واقتصاديا، وبالتالي ينعكس على اتساع نفوذها.