الصراعات الدولية في السياسة الخارجية للعراق.. تنامي نزعة التخلص من الهيمنة ومناهضة الإمبريالية وتنامي روح الاستقلال



بعد انتهاء الحرب الباردة، وسقوط جدار برلين عام 1989، نشأ وضع دولي جديد، انفردت فيه الولايات المتحدة، معتمدة مبدأ استخدام القوة بدلا عن القانون والنظام، لانتزاع الامتيازات للسيطرة على مراكز الطاقة والمواد الأولية والأسواق لمنتجاتها العسكرية والمدنية، حيث تشكل صناعاتها العسكرية 40 % من الدخل القومي لأمريكا، وهذا ما يدفعها لتشجيع تجارة السلاح واندلاع الحروب.

وهنا تعود لتبرز فكرة السيد الرئيس الراحل حول مستقبل العلاقات الدولية، التي ستشهد ظهور: مراكز قوى جديدة تؤثر في السياسة الدولية تأثيرا اقتصاديا (الهند، الصين، اليابان، البرازيل، أوربا، روسيا، الوطن العربي).

لذا ستشهد العلاقات الدولية، متغيرات واحتمالات عديدة، بديلا عن التفرد الأمريكي.

ولقد أكد سيادة الرئيس في خطابه في 17 تموز 1996 وجود بعض الظواهر الهامة التي تشكل نهوضا نسبيا في الحياة الدولية:

1- تنامي روح الاستقلال.

2- تنامي نزعة التخلص من الهيمنة ومناهضة الإمبريالية.

3- بروز سياسات في الدول الصناعية معارضة للهيمنة الأمريكية، وهذا قد يدفع بالتأثير إيجابيا على "السياسة الدولية، واحترام القانون الدولي بما يوفر سلاما حقيقيا" لبناء العلاقات بين الدول على أساس التكافؤ والحرية والإنصاف واحترام السيادة، والعمل من أجل "الدعوة للسلام" بصورة "صادقة وسليمة" عبر احترام ميثاق الأمم المتحدة.