فلسفة التربية.. الجانب التطبيقي للفلسفة العامة في ميدان التربية بتطبيق مبادئ الفلسفة المثالية أو الواقعية أو البراجماتية أو ما إلى ذلك على التربية



الفلسفة مصطلح يوناني الأصل مكون من كلمتين: "فيلو"، ومعناها حب، "صوفيا" ومعناها الحكمة.

فالفلسفة إذن هي حب الحكمة أو محبة الحكمة، وبالرغم من جاذبية هذا المفهوم للوهلة الأولى، إلا أن الفلاسفة والمفكرين قد اختلفوا بل وتناقضوا في ماذا تعني محبة الحكمة؟

وما زال هذا الاختلاف والتناقض قائما منذ أن نشأ هذا المصطلح إلى يومنا هذا.
فالبعض يرى أن الفلسفة هي العلم بحقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح.

والبعض يرى أنها مفهوم جامع للكون بما فيه من جماد وحيوان ونبات.
وثالث يرى أنها علم دراسة الغيبيات وما وراء الطبيعة.

والراجح أن الفلسفة هي تصور للكون والإنسان والحياة ولطبيعة العلاقات بين هذه العناصر.

وقد ظل مفهوم الفلسفة يحمل طابعا فرديا، وبقيت مذاهبها مجرد وجهات نظر تحمل شارة أصحابها إلى يومنا هذا.
ومع ذلك فلكل فلسفة تصور خاص للكون والإنسان والحياة.

أما فلسفة التربية الغربية فهي باختصار الجانب التطبيقي للفلسفة العامة في ميدان التربية.

ومن وجهة النظر هذه يصبح من وظائف الفيلسوف التربوي تطبيق مبادئ الفلسفة المثالية أو الواقعية أو البراجماتية أو ما إلى ذلك على التربية.

ولذا فإن من ينظر في أسماء مدارس فلسفة التربية يجد أنها ذات المدارس الفكرية التي يتحدث عنها الفلاسفة.

فهناك فلسفة مثالية عامة، وهناك أيضا فلسفة مثالية في التربية، وهناك فلسفة براجماتية عامة، هناك فلسفة براجماتية في التربية... وهكذا.