خصائص البنيوية التكوينية أو التوليدية - الشمول والتحول والتنظيم الذاتي



البنية في استخدامها العلمي هي (وصف للنموذج) لا للواقع المباشر.
وفي استخدام مصطلح (البنية) يمكن أن نميز اتجاهين كثيراً ما يشتبهان: اتجاه يطلق (البنية) على مجموعة مكونة من (عناصر ذهنية) تقدم تصورات ذهنية عن الواقع، واتجاه آخر يطلق (البنية) على مجموعة (العلاقات) القائمة بين الأشياء في الواقع نفسه.

فهي في الحالة الأولى (نموذج عقلي)، وفي الحالة الثانية (جوهر واقعي).

وقد اعتمد الاتجاه الأول المفكر الفرنسي ليفي شتراوس وطبّقه على الحقل الأنثروبولوجي، منطلقاً من التأثير على تصور أساسي هو أن فكرة البنية الاجتماعية لا تشير إلى الواقع التجريبي، وإنما إلى النماذج التي يتم تكوينها طبقاً لهذا الواقع.

بينما أُطلق على الاتجاه الثاني اسم (البنيوية التكوينية أو التوليدية)، ويمثلها العالِم النفسي (جان بياجيه) والناقد الكبير (لوسيان غولدمان).

وقد قدم (بياجيه) تصوراً نظرياً متكاملاً عن البنية في كتابه (البنيوية) وضع فيه ثلاث خصائص للبنية، هي الشمول، والتحول، والتنظيم الذاتي.