الكفاية عند ليفاندومسكي.. العمليات المعرفية التي يستخدمها الفرد لفهم وإنتاج اللغة بدلا من القواعد النحوية



الكفاية اللغوية عند ليفاندوفسكي:

ليفاندوفسكي، عالم نفس لغوي هولندي، طور نموذجًا نظريًا مهمًا للكفاية اللغوية يُعرف بـ "نموذج المعجم النشط". يركز هذا النموذج على العمليات المعرفية التي يستخدمها الفرد لفهم وإنتاج اللغة، بدلاً من التركيز البحت على القواعد النحوية كما في نظريات الكفاية الأخرى.


المبادئ الأساسية لنموذج ليفاندوفسكي:

  • الكلمات كوحدات المعالجة: يعتبر ليفاندوفسكي الكلمة هي الوحدة الأساسية للمعالجة اللغوية، حيث يتم تخزينها وتفعيلها في شبكة معجمية تشمل العلاقات بين الكلمات (مثل الترادف والاشتقاق).
  • التنشيط التلقائي: عند مواجهة كلمة ما، تُنشط الكلمات المرتبطة بها تلقائيًا في الشبكة المعجمية، مما يؤثر على فهمنا واستخدام اللغة.
  • التقييم والتحديد: لا يتم إنتاج اللغة بشكل تلقائي بناءً على التنشيط وحده، بل يخضع لعمليات تقييم وتحديد تضع في الحسبان السياق والهدف من التواصل.
  • المرونة والاحتمالية: لا تعتبر الكفاية اللغوية نظامًا ثابتًا، بل هي عملية ديناميكية تعتمد على السياق والخبرات الفردية، وبالتالي فإن إنتاج اللغة متعدد الاحتمالات وليس محددًا تمامًا.

دور الكفاية اللغوية في الأداء الكلامي:

  • فهم اللغة: يساعد فهم الكلمات وعلاقاتها في تفسير المعنى وتحديد نية المتحدث.
  • إنتاج اللغة: يساعد تفعيل الكلمات المرتبطة وعمليات التقييم على اختيار الكلمات المناسبة والتراكيب الصحيحة لبلوغ هدف التواصل.
  • التعامل مع الأخطاء: يسمح نموذج ليفاندوفسكي بتفسير الأخطاء اللغوية كنتيجة لعمليات التنشيط والتقييم غير الدقيقة، مما يوفر نظرة أكثر ديناميكية على الكفاية اللغوية.

مقارنة مع نظريات الكفاية الأخرى:

  • تشومسكي: يركز تشومسكي على القواعد النحوية والبنية العميقة للغة، بينما يركز ليفاندوفسكي على العمليات المعرفية التي تقود إلى فهم وإنتاج اللغة.
  • دوسوسير: يركز دوسوسير على اللغة كنظام اجتماعي، بينما يركز ليفاندوفسكي على الكفاية اللغوية الفردية.

أهمية نموذج ليفاندوفسكي:

  • يوفر إطارًا نظريًا لفهم الكفاية اللغوية على مستوى العمليات المعرفية.
  • يساعد في تفسير الأخطاء اللغوية وتنوع أشكال الأداء الكلامي.
  • يعتبر نموذجًا مرجعيًا في مجال علم النفس اللغوي.