مفهوم الوجدان عند شعراء الرابطة القلمية واختلاطه بالذات والهجرة والغربة والوحدة والبعد عن حقيقة الوعي القومي الذي يستلزم الأفعال الإيجابية والتغيير الثوري



مفهوم الوجدان عند شعراء الرابطة القلمية:

تأسست الرابطة القلمية في نيويورك عام 1920 على يد مجموعة من الشعراء المهاجرين العرب، من بينهم جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي. وقد ركزت الرابطة على مفهوم الوجدان الذاتي، باعتباره مصدرًا للإلهام الشعري.
يرى شعراء الرابطة القلمية أن الوجدان هو نتاج التجربة الشخصية، وهو يعبر عن مشاعر وأحاسيس الشاعر الداخلية.

العوامل المؤثرة على الوجدان:

وقد اختلط مفهوم الوجدان عند شعراء الرابطة بالعديد من العوامل، منها:

- الذات:

فقد ركز شعراء الرابطة على الذات، باعتبارها محور التجربة الشعرية. وقد ظهرت هذه الرؤية في شعرهم من خلال التعبير عن المشاعر الإنسانية المختلفة، مثل الحب، والألم، والوحدة، والأمل، والخوف. 

- الهجرة والغربة:

فقد عاش شعراء الرابطة في الغربة، مما أثر على مفهومهم للوجدان. وقد ظهرت هذه الرؤية في شعرهم من خلال التعبير عن الحنين إلى الوطن، والشعور بالوحدة والغربة.

- الوحدة:

فقد كان شعراء الرابطة منعزلين عن المجتمع العربي، مما أدى إلى شعورهم بالوحدة. وقد ظهرت هذه الرؤية في شعرهم من خلال التعبير عن الشعور بالاغتراب عن الوطن، والمجتمع، والإنسانية.

- البعد عن حقيقة الوعي القومي:

فقد كان شعراء الرابطة بعيدين عن حقيقة الوعي القومي، الذي يستلزم الأفعال الإيجابية والتغيير الثوري. وقد ظهرت هذه الرؤية في شعرهم من خلال التعبير عن المشاعر الإنسانية البحتة، دون التركيز على القضايا القومية.

العواقب المترتبة على اختلاط الوجدان بالذات والهجرة والغربة والوحدة:

أدى اختلاط الوجدان بالذات والهجرة والغربة والوحدة إلى عدد من العواقب المترتبة على شعر شعراء الرابطة، من بينها:

- التركيز على المشاعر الإنسانية البحتة:

فقد ركز شعراء الرابطة على المشاعر الإنسانية البحتة، مثل الحب، والألم، والوحدة، والأمل، والخوف، دون التركيز على القضايا القومية أو الاجتماعية.

- البعد عن الواقعية:

فقد ابتعد شعراء الرابطة عن الواقعية، وركزوا على الخيال والرمزية.

- التركيز على الذات الشاعرة:

فقد ركز شعراء الرابطة على الذات الشاعرة، باعتبارها محور التجربة الشعرية.

- الابتعاد عن الجماهير:

فقد ابتعد شعراء الرابطة عن الجماهير، وأصبح شعرهم موجهًا إلى النخبة المثقفة.

في النهاية، يمكن القول إن مفهوم الوجدان عند شعراء الرابطة القلمية كان مفهومًا معقدًا، اختلط فيه العديد من العوامل الذاتية والموضوعية. وقد أدى هذا الاختلاط إلى عدد من العواقب المترتبة على شعرهم، والتي ساهمت في تمييزه عن شعر الشعراء الآخرين.