أزمة صائفة 1962 في الجزائر: صراع على السلطة بين رفاق الثورة



أزمة صيف 1962 في الجزائر:

خلفية الأزمة:

في أعقاب استقلال الجزائر عام 1962، واجهت الحكومة المؤقتة بقيادة بن يوسف بن خدة العديد من التحديات، منها:
  • مخاوف من انهيار الدولة: حيث كانت البلاد تعاني من الفوضى وعدم الاستقرار.
  • الهجرة الجماعية للفرنسيين: مما أدى إلى نقص حاد في الكفاءات المهنية.
  • وجود جيش قوي: كان يمثل تهديدًا محتملًا للسلطة المدنية.

تفاقم الأزمة:

ازدادت حدة التوتر بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان بقيادة هواري بومدين لعدة أسباب، منها:

- الخلافات حول مستقبل البلاد:

  • بن خدة كان يدعم نظامًا ديمقراطيًا ليبراليًا.
  • بومدين كان يميل إلى نظام اشتراكي أكثر مركزية.

- صراع على السلطة:

  • بن خدة سعى إلى تعزيز سلطته كرئيس للحكومة.
  • بومدين سعى إلى توسيع نفوذ الجيش في السياسة.

أحداث الأزمة:

  • يونيو 1962: غادر بن خدة الجزائر إلى تونس بعد خلاف مع قيادة الأركان.
  • يونيو 1962: أصدرت الحكومة المؤقتة قرارًا بحل قيادة الأركان، مما أدى إلى زيادة حدة التوتر.
  • يوليو 1962: أنشأ ضباط من الجيش بقيادة بومدين "المكتب السياسي" كبديل للحكومة المؤقتة.
  • أغسطس 1962: دخل بن بلة، أحد أعضاء المكتب السياسي، الجزائر مع أنصاره وسيطر على العاصمة.
  • سبتمبر 1962: تم التوصل إلى اتفاق بين المكتب السياسي و الحكومة المؤقتة ينص على وقف إطلاق النار وتنظيم انتخابات.
  • سبتمبر 1962: أجريت انتخابات أدىت إلى فوز أحمد بن بلة برئاسة الجمهورية.

- نتائج الأزمة:

  • انتهى صراع على السلطة لصالح بومدين، الذي أصبح الزعيم الفعلي للبلاد.
  • تأسست جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية بنظام اشتراكي ذي توجه عسكري.
  • تم تأجيل إرساء الديمقراطية وتم تعزيز دور الدولة في الاقتصاد والمجتمع.

- دروس مستفادة:

  • أظهرت أزمة صيف 1962 هشاشة النظام السياسي الجزائري الوليد.
  • أكدت على أهمية الحوار والتفاوض لحل الخلافات السياسية.
  • سلطت الضوء على مخاطر الصراع على السلطة في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية.


0 تعليقات:

إرسال تعليق