السياحة في الجزائر.. تطوير القطاع السياحي للبحث عن قطاع يمتص اليد العاملة ويكون مورد آخر للعملة الصعبة



في الوقت الذي يحتل فيه قطاع السياحة  في بعض البلدان مكانة هامة نجده في الجزائر رغم امكانياتها السياحية  الهائلة لم تصل بعد إلى تحقيق الاهداف المرجوة والمساهمة الفعالة لهذا القطاع إذا ماقورنت بمثيلاتها في البلدان المجاورة ولم يستطع في أي وقت من الأوقات  ولحد الآن أن مايبرز الصورة الحقيقية  للسياحة في الجزائر بحيث بقيت مكانته في السوق الدولي  للسياحة جد ضئيلة رغم انه تطرق اليها في سنة 1966 والذي سمي بمثاق  السياحة وكل السياسات المتبعة من قبل المخططات الوطنية  والسياسية  لم تبرز السياحة في الجزائر  كقطاع اساسي وفعال يساهم في تطوير وتنمية الشاملة للوطن.

ولكن هذا راجع الى اعتماد الدولة الجزائرية على مداخيل  البترول  والتي كانت تغطي احتياجات الجزائر  حتى سنة 1986 وهي سنة الازمة البترولية للجزائر فهنا بدات تفكر في موارد اخرى  خارج المحروقات ومن اهم  الموارد هي السياحة التي بامكانها تحقيق رغبة  السياسة  الجزائرية في البحث عن قطاع يمتص  اليد العاملة ويكون مورد اخر للعملة الصعبة.

  فبدأت الجزائر تهتم  بهذا القطاع في برنامج  إعادة الهيكلة  وكذلك الخوصصة  والتي كانت في السابق مختصرة إلاعلى مجال الفندقة فقـط. فالجزائر تملك سياحة فريدة من نوعها و ذلك بتنوع عادات سكانها في القارة الافريقية وحوض البحر المتوسط، ان مناخها وتنوع مناظرها يجعلون منها موطنا  لائقا لممارسة السياحة  فيه بكل انواعها على الشواطئ، وفي المناطق الصحراوية، وفي الحمامات المعدنية وذلك طوال السنة تتمتع  الجزائر بهذا الانواع من السياحة بفضل شريطها  الساحلي الذي لايزال محفوظا رغم ما اصابه في تدهور في السنين  الاخيرة  والمساحــات الصحراوية  الشاسعة  المصنفة ضمن التراث الثقافي العالمي ومحمية  طبيعية  (الطاسيلي، الهقار  وواد ميزاب..).

وفضلا عن ذلك  فان موقعها  الجغرافي له ميزة ضمن  حوض المتوسط نظرا لقربها  من الاسواق  الكبرى الموفرة للسواح.