أسباب سياسة الاحتراز في عهد المولى سليمان.. الخوف من الاستعمار الأوروبي. الحفاظ على الاستقرار الداخلي والهوية الإسلامية



خصائص سياسة الاحتراز في عهد المولى سليمان

تميز عهد المولى سليمان (1797-1822) بسياسة الانغلاق أو ما يُعرف بسياسة الاحتراز، والتي اتّسمت بمجموعة من الخصائص:

الانغلاق على العالم الخارجي:

  • قطع جميع العلاقات مع الدول الأوروبية.
  • تقليص عدد المعاهدات الدولية من 11 إلى 3 معاهدات فقط.
  • إغلاق جميع الموانئ البحرية ومنع التجارة الخارجية.
  • منع دخول الأجانب إلى المغرب وخروج المغاربة منه.

التركيز على الأمن الداخلي:

  • تعزيز الجيش المغربي وتقويته.
  • محاربة القبائل المتمردة في الداخل.
  • فرض الأمن والنظام في جميع أنحاء البلاد.

التركيز على الدين الإسلامي:

  • دعم العلماء والفقهاء.
  • بناء المساجد والمدارس الدينية.
  • نشر الدين الإسلامي في جميع أنحاء البلاد.

الاعتماد على الذات:

  • العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالات الاقتصادية والعسكرية.
  • تشجيع الزراعة والصناعة والحرف اليدوية.
  • تقليص الاعتماد على الدول الأخرى.

محاربة الأفكار الجديدة:

  • منع انتشار الأفكار الغربية مثل التنوير والليبرالية.
  • محاربة الدعوة الوهابية.
  • التمسك بالتقاليد والأعراف المغربية.

أسباب اتّباع سياسة الاحتراز:

  • الخوف من الاستعمار الأوروبي: كان المولى سليمان يدرك خطورة الاستعمار الأوروبي الذي كان يهدد الدول العربية والإسلامية في ذلك الوقت.
  • الحفاظ على الاستقرار الداخلي: كانت البلاد تعاني من الاضطرابات الداخلية، فسعى المولى سليمان إلى فرض الأمن والنظام من خلال سياسة الانغلاق.
  • الحفاظ على الهوية الإسلامية: كان المولى سليمان يعتقد أن سياسة الانغلاق هي السبيل الوحيد للحفاظ على الهوية الإسلامية للمغرب.

نتائج سياسة الاحتراز:

  • الاستقرار الداخلي: نجح المولى سليمان في فرض الأمن والنظام في جميع أنحاء البلاد.
  • الحفاظ على الاستقلال الوطني: تمكن المغرب من الحفاظ على استقلاله في ظل سياسة الاحتراز.
  • التأخر عن التطور: أدت سياسة الانغلاق إلى تأخر المغرب عن الدول الأوروبية في مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد.

التقييم:

تُعد سياسة الاحتراز في عهد المولى سليمان موضوعًا مثيرًا للجدل بين المؤرخين. يرى البعض أن هذه السياسة كانت ضرورية للحفاظ على الاستقرار الداخلي والاستقلال الوطني، بينما يرى البعض الآخر أنها أدت إلى تأخر المغرب عن الدول الأوروبية.