ممارسة البنيوية الشرح على النص وتفسير علاقاته الداخلية وبنيته.. تحليل شتراوس لأوديب وممارسة شرح الأسطورة لا تأويلها



إذا كانت البنيوية قد مارست الشرح على النص من خلال تركيزها على تفسير علاقاته الداخلية وبنيته، كما فعل شتراوس في تحليله لأوديب، فقد مارس شرح الأسطورة لا تأويلها.

وإذا كان الشرح قد تمّ من خلال النموذج اللساني، فإن على التأويل أن يتم من (داخل) النموذج نفسه.

ولما كان التحليل البنيوي يقف عند حدود الشرح، فلا بد من مفهوم جديد للتأويل، من أجل تجاوز الجانب السكوني للنص، بتحويله عن طريق (التأويل) إلى أن يأخذ سيره نحو "مشرق" النص وقصده الحقيقي.

وبحسب هذا التصوّر يصحّح التأويل، ويبتعد عن أن يكون عملية ذاتية تجري (على) النص، فيغدو عملية موضوعية وفعلاً (لـ) النص.

ومن هنا إلحاح ريكور على الجانب الخطي أو الكرافي للنص كما يتجسد مادياً ويصبح قابلاً للقراءة.