أبراج المدينة: رحلة لغوية وفكرية في عوالم محمد عز الدين التازي



تحليل رواية "أبراج المدينة" لمحمد عز الدين التازي في مقالة "بين تداعي اللغة وتداعي الوعي" لنجيب العوفي:

مقدمة:

في مقالته بعنوان "بين تداعي اللغة وتداعي الوعي"، ينكبّ نجيب العوفي على تحليل رواية "أبراج المدينة" للكاتب محمد عز الدين التازي، كاشفًا عن براعة التازي في تجاوز حدود اللغة التقليدية وخلق لغة جديدة تتناسب مع رؤيته الفريدة للعالم.

كسر جرانيت اللغة:

يُشير العوفي إلى أن التازي لم يُكبل نفسه بقيود اللغة العربية الفصيحة، بل سعى جاهداً لكسر قيودها وخلق لغة جديدة تُعبّر عن أفكاره ومشاعره بشكل أفضل.

خلق نغمة بكراً:

نتيجة لكسر قيود اللغة، نجح التازي في خلق نغمة جديدة في روايته، نغمة بعيدة عن التكلف والتصنع، نغمة حرة تُعبّر عن مشاعر صادقة وتُحاكي نبض الحياة الحقيقية.

لغة جديدة من رفات لغة قديمة:

لم يُنكر التازي أهمية اللغة العربية الفصيحة، بل استخدمها كقاعدة لبناء لغة جديدة، لغة تُحافظ على جمال اللغة العربية مع إضافة لمسات إبداعية تُضفي عليها حيوية وتجعلها أكثر ملاءمة للتعبير عن أفكاره.

تحطيم الرواية داخل الرواية:

ابتكر التازي تقنية روائية جديدة تمثلت في "تحطيم الرواية داخل الرواية"، حيثُ أدخل داخل روايته "أبراج المدينة" رواية أخرى تُسمى "المسافر"، ممّا أضفى على الرواية عمقاً وتعددية في الأصوات والوجهات النظر.

جعل الحديث الروائي موقفاً وقولاً إيديولوجياً:

لم يكتفِ التازي بسرد الأحداث، بل جعل من روايته منصة للتعبير عن أفكاره السياسية والاجتماعية، ممّا أضفى عليها بعداً إيديولوجياً يجعلها أكثر تأثيراً على القارئ.

قطيعة لغوية وروائية وإيديولوجية:

نتيجة لكل هذه الابتكارات، شكّلت رواية "أبراج المدينة" قطيعة مع الرواية العربية التقليدية على المستويات اللغوية والروائية والإيديولوجية، ممّا جعلها علامة فارقة في تاريخ الرواية العربية الحديثة.

خاتمة:

يُثني العوفي على براعة محمد عز الدين التازي في روايته "أبراج المدينة"، مُؤكّداً على قدرته على تجاوز حدود اللغة التقليدية وخلق لغة جديدة تُعبّر عن أفكاره ومشاعره بشكل فريد ومُبتكر.