سوسيولوجيا التربية: تحليل المؤسسة المدرسية وعلاقتها بالمجتمع



التربية كممارسة ثقافية:

يُنظر إلى التربية، في سياق سوسيولوجيا التربية، على أنها عملية ثقافية تهدف إلى دمج الفرد في المجتمع. ويرى هنري جان أن التربية بمثابة سيرورة "المثاقفة" التي من خلالها يتم استيعاب القيم والسلوكات والمقتضيات التي تحكم المجتمع.

وظائف المؤسسة المدرسية:

تُوكل إلى المؤسسة المدرسية وظيفتان رئيسيتان:
  • إشاعة موروث الماضي: من خلال نقل المعارف والمهارات والقيم التي تراكمت عبر التاريخ.
  • التهيئة لتحولات المستقبل: من خلال إعداد الطلاب للمشاركة في بناء مجتمع المستقبل.

اهتمام البحث العلمي:

ولأهمية وظائفها، تحظى المؤسسة المدرسية باهتمام كبير من قبل الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاجتماعية، بما في ذلك سوسيولوجيا التربية. ويهدف البحث العلمي في هذا المجال إلى فهم المشكلات التي تواجهها المؤسسة المدرسية، مثل الفشل الدراسي والتفوق المدرسي، وتأثير الأوساط الأسرية وممارسات المدرسين.

مستويات تحليل سوسيولوجيا التربية:

تركز سوسيولوجيا التربية على تحليل المؤسسة المدرسية على مستويين:

1. مستوى المؤسسة:

يهدف هذا المستوى إلى تحليل مكانة ووظيفة المؤسسة المدرسية داخل المجتمع، ودراسة العلاقة بينها وبين المجتمع العام. ويشمل ذلك تحليل المشكلات الملموسة التي تواجهها المؤسسة المدرسية، مثل الفشل الدراسي والتفوق المدرسي، وتأثير الأوساط الأسرية وممارسات المدرسين.

2. مستوى النظام التربوي:

يهدف هذا المستوى إلى تحليل النظام التربوي ككل، ودراسة علاقته بالمجتمع العام. ويشمل ذلك تحليل معايير النظام التربوي وترتيباته وتاريخه وأيديولوجيته، وتأثيره على سيرورة تكوين الجماعات والطبقات ونشر المعرفة.

سوسيولوجيا المؤسسات التربوية:

يُركز هذا الفرع من سوسيولوجيا التربية على تحليل العلاقة بين نسق تربوي خاص والمجتمع العام الذي ينتمي إليه. ويهدف إلى فهم تأثير هذا النسق على سيرورة تكوين الجماعات والطبقات ونشر المعرفة.

الخلاصة:

تُعد سوسيولوجيا التربية مجالًا بحثيًا هامًا يسعى إلى فهم المؤسسة المدرسية وعلاقتها بالمجتمع. ويساعد هذا الفهم على تحسين العملية التربوية وتحقيق أهدافها.