تهويد القدس بعد النكسة.. إنشاء الحي اليهودي، واستيطان التل الفرنسي وراموت اشكول. تملك ممتلكات العرب بين حارة الأرمن وحي المغاربة. إحراق المسجد الأقصى



في عام 1968، كانت الحكومة الصهيونية تعمل بجد وفق "خطة توحيد القدس" ولهذا تم الاسراع في إنشاء الحي اليهودي، واستيطان التل الفرنسي، استيطان راموت اشكول وطوقت القدس بقوس عملاق من الأبنية العمودية الضخمة، على شكل سور دفاعي هائل وذلك من خلال مشروع القدس الكبرى الذي يضم عشر مدن تحيط بالقدس!

ومن عام 1968، حتى أواخر السبعينات تمت مصادرة 3345 دونماً من أراضي منطقة الشيخ جراح ووادي الجوز وأرض السمار لتقام عليها إحياء يهودية بدأت تغلق الأفقين الشمالي والغربي، حتى استملك اليهود الممتلكات الشخصية والوقفية للسكان العرب بين حارة الأرمن وحي المغاربة.

وفي صبيحة يوم الخميس السابع من جمادى الثانية 1389 للهجرة النبوية الموافق 21/8/1969م أقدم مايكل روهان الصهيوني الاسترالي على حرق مبنى المسجد الأقصى المبارك فأتت نيرانه المقصودة، والصادرة من صدور حاقدة، على تدمير آثار عمرانية، تاريخية دينية في أولى القبلتين، وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وقد تعدت على العقيدة الإسلامية لدى مسلمي العالم قاطبة.

وزيادة على الشحوب الذي اعترى مبنى المسجد الأقصى المبارك، فقد احترق السقف الجنوبي الشرقي للمسجد بكامله، وكان بناؤه بالخشب، كما وتأثرت بعض الأعمدة والأقواس المحمولة عليها بنسب متفاوتة.