تحديد ملامح التخرج في المنهاج الدراسي.. انفجار المعرفة والتطوّر السريع للتكنولوجيات التي تلغي النماذج القديمة لتنظيم الاقتصاد والعمل



تحديد ملامح التخرج في المنهاج الدراسي:

يُبرِز تحديد ملامح التخرّج في كلّ منهاج دراسي ما يلي:

  • المكوّنات العامّة (قيم وسلوكات) المشتركة بين جميع المواد مرتبطة التشارك الفوقي للمواد ذات طابع أداتي transdisciplinarité instrumentale أو سلوكي transdisciplinarité comportementale؛
  • الكفاءات العرضية المشتركة بين عائلات الوضعيات الخاصّة بالمواد، والتي يربطها التشارك الفوقي للمواد ذو الطابع الأداتي أو السلوكي.
  • الكفاءات الخاصّة بالمادّة.
  • مختلف ميادين المعرفة.
  • مختلف أنماط المعرفة: معارف تخدم بناء الكفاءات، معارف لبناء معارف أخرى، معارف تمكّن من الاندماج في المجتمع.

وبعبارة أخرى، هي معارف نفعية (إذ نادرا ما تُجنّد المعارف السلبية، والتي ينبغي أن تكون محدودة إلى أقصى حدّ، سواء كانت منهجية أو إعلامية).

اختيار ميادين المعرفة:

وسيتكفّل اختيار ميادين المعرفة بالتوجّهات الهامّة والإشكاليات الكبرى السائدة في العالم المعاصر التي تغيّر المجتمع:
  • تدويل كلّ أنواع العلاقات (السياسية، الاقتصادية، الثقافية، …)، وعولمة الاقتصاد والسوق.
  • انفجار المعرفة والتطوّر السريع للتكنولوجيات التي تلغي النماذج القديمة لتنظيم الاقتصاد والعمل.
  • بروز حياة اجتماعية أكثر تعقيدا، وأكثر تعرّضا للمخاطر، وأكثر تخوّفا على مستقبلها.

تنمية التشارك الفوقي للمواد في المنهاج:

وتركّز المقاربة بالكفاءات على تجنيد المعارف أكثر بصفتها موارد لحلّ وضعيات مشكلة قريبة من وضعيات الحياة اليومية.
لذا تحدّد المرجعية العامّة للمناهج لكلّ مرحلة تعليمية (التحضيري، الابتدائي، المتوسّط، الثانوي) مجموعة من الكفاءات العرضية وتدرجها في برامج المواد التعليمية، وذلك بهدف إعطاء الأولية لتنمية التشارك الفوقي للمواد في المنهاج.

تحديد الكفاءات الخاصّة:

ولمّا كانت الكفاءات تتميّز بالتطوّر، فعلى كلّ مرحلة تعليمية أن تحقّق مستوى معيّنا في تنميتها (التنشئة initiation، الدعم، الإشهاد أو التمكّن، والمحافظة عليها بالرعاية maintien).
وتعود مهمّة تحديد الكفاءات الخاصّة بكلّ مادّة إلى المجموعات المتخصّصة للمواد، خاصّة في الميادين المعرفية والمنهجية، وكذا ميادين التجربة التي ينبغي إعطاءها الأولوية لقربها من الحياة الاجتماعية والمهنية.


0 تعليقات:

إرسال تعليق