الدعاوى التي لا تنشأ عن عقد التأمين.. التأمين العيني ضد المؤمن بما له من حق على مبلغ التأمين



تنشأ دعاوى تتعلق بالتأمين، لكن لا يسرى في شأنها التقادم الثلاثي إلا إذا كانت صادرة من طرف في عقد التأمين ضد الآخر.

أما إذا كانت الدعاوى صادرة من الغير على أحد الأطراف أو من أحد الأطراف ضد الغير، فإن مثل هذه الدعاوى يسرى في شأنها القواعد العامة في التقادم وليس التقادم الثلاثي الخاص بعقد التأمين، ومن هذه الدعاوى ما يأتي:

- دعوى المسؤولية التي يرفعها المضرور للمطالبة بالتعويض سواء أكانت دعوى مباشرة ضد المسؤول (المؤمن له) الذى أمن من هذه المسؤولية، أم كانت دعوى غير مباشرة ضد المؤمن التي يستعمل فيها الدائن (المضرور) حقوق مدينه (المسؤول).

- الدعوى المباشرة التي يرفعها المضرور ضد المؤمن لمطالبة بالتعويض لتحقق مسؤولية المؤمن له التي أمن منها (التأمين من المسؤولية)، سواء أكان يستند فيها إلى القانون مباشرة كالتأمين من حوادث السيارات أم كان يستند إلى تعينه في عقد التأمين مستفيداً (الاشتراط لمصلحة الغير).

- دعوى المؤمن له ضد المسؤول عن تحقق الخطر المؤمن منه في التأمين على الأشخاص.
فمثلاً لو أمن شخص ضد الإصابات الجسدية وتسبب آخر في حدوث هذه الإصابات، فيصبح من حق هذا الشخص (المؤمن له) مباشرة دعوى المسؤولية ضد الآخر (المسؤول) لمطالبته بالتعويض.

- دعوى الحلول القانوني للمؤمن محل المؤمن له في الرجوع على المسؤول عن تحقق الخطر المؤمن منه في التأمين على الأشياء ([1]).

- دعوى صاحب التأمين العيني ضد المؤمن  بما له من حق على مبلغ التأمين، لأن مبلغ التأمين يحل محل الشيء الذى يرد عليه حق الرهن أو حق الامتياز... الخ ([2]).

([1]) تنص المادة (1030) من قانون المعاملات المدنية الإماراتى على أنه "يجوز للمؤمن أن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر فى الدعاوى التى تكون للمؤمن له قبل من تسبب فى الضرر الذى نجمت عنه مسؤولية المؤمن ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه أو من يكونون معه فى معيشة واحدة أو شخصاً يكون المؤمن له مسؤولاً عن أفعاله".  
([2]) تنص المادة (1045) من قانون المعاملات المدنية الإماراتى على أنه:

1- إذا كان الشئ المؤمن عليه مثقلاً برهن أو غيره من التأمينات العينية انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين.

2- فإذا سجلت هذه الحقوق أو أبلغت إلى المؤمن ولو بكتاب مسجل فلا يجوز له أن يدفع ما فى ذمته للمؤمن له إلا برضاء أولئك الدائنين.