بغلة القبور.. بغلة الروضة. بغلة تخرج من المقبرة حين يجن الليل لتبدأ ركضها المجنون الذي لن تنهيه الا مع تباشير الصباح الاولى



«بغلة الروضة» (الروضة: المقبرة) او «بغلة القبور» او «عذابة القبور» هي أسطورة قروية تستوطن خيال ساكني القرى المنعزلة خصوصا في اعالي الهضاب والجبال.

باللهجة البربرية يسمى هذا المخلوق الخرافي «تمغارت نسمدال» بمعنى «عروسة القبور».
وهي في تصور العامة بغلة تخرج من المقبرة حين يجن الليل، لتبدأ ركضها المجنون الذي لن تنهيه الا مع تباشير الصباح الاولى.

وفي ظلام الليل تبدو مضيئة بفعل الشرر الهائل الذي يتطاير من عينيها وتحدث حركتها جلبة مرعبة تمزق صمت الليل الموحش فوقع حوافرها وصليل السلاسل الحديدية التي تحملها في عنقها يرعب كل من يلمحها او يصادفها في طريقه.

واذا حدث ان صادفت في تجوالها الليلي رجلا تحمله على ظهرها الى حيث مستقرها في المقبرة وهناك تحفر له قبرا لتدفنه حيا او تأكله والامر مرتبط برغبتها وشهيتها.

وحسب الأسطورة فإن «بغلة القبور» كانت في وقت سابق من حياتها امرأة ترملت (أصبحت أرملة) ولم تلتزم بتعاليم العرف الاجتماعي الذي يلزمها باحترام «حق الله» أي أن تلبس ثيابا بيضاء طيلة فترة العدة، ولا تغادر بيت الزوجية، ولا تعاشر رجلا آخر خلال ذلك.

وبسبب عدم التزامها «حق الله» انتقم منها الله فكان جزاؤها اللعنة الأبدية التي حولتها إلى جنية لها هيئة بغلة تنام النهار مع الموتى وتمضي الليل «تتعذب».

وفي بعض المناطق كان الناس يعتقدون أن في إمكان «بغلة القبور» أن تتنكر لتدخل البيوت في هيئة قريب أو صديق، وتختطف أحد أفراد الأسرة إلى مقبرتها.