جنيات شالة.. سمكة حنكليس ضخمة يتدلى من رأسها شعر طويل وتضع في اذنيها حلقتين من ذهب



في داخل انقاض قاعدة الوضوء القديمة في شالة التي تغمرها مياه عين عذبة يطلق عنها سكان عدوتي الرباط وسلا اسم «عين الجنة» حاليا تشكل حوض ماء تناسلت حوله الأساطير.

وربما ليس ثمة ما يثير فضول زوار قلعة شالة المنزوية عند مكان مشرف على نهر أبي رقراق في العاصمة الرباط، أكثر من أسماك الحنكليس (السمكة الأفعى) التي تسبح في الحوض.

فالمشهد المألوف أن يرمي الناس في ذلك الحوض قطع نقود ونتف البيض المسلوق لإطعام تلك الأسماك الاليفة لكن الأسطورة تذهب إلى أن تلك السمكات الأفعوانية الشكل هي مجرد تمظهرات فقط للجان الذين استوطنوا ذلك الحوض منذ القدم وتحكمهم ملكة هي عبارة عن سمكة حنكليس من نوع خاص جدا، حيث تختلف عن غيرها من الحنكليس بضخامة جسمها ويتدلى من رأسها شعر طويل كما انها تضع في اذنيها حلقتين من ذهب.

هي لم تخرج من مخبئها الاسطوري إلا نادرا - حسب المعتقد - وحدث ذلك اثناء الليالي المقمرة فقط، وليس ذلك، لذلك لم يرها احد كل ليلة حين يلف الظلام أطلال القلعة الرومانية القديمة التي تحولت إلى مقبرة للأسرة الملكية المرينية في القرون الوسطى تدب الحياة في كائنات الخفاء فتخرج جحافل الجان من «حوض الجنيات» أسرابا كثيفة مثل النحل لتملأ الفضاء الرطب والمعتم المتعلق على أسراره الابدية.

وفي تلك القلعة التي ظلت فاتنة بغرابتها عبر العصور تقول الاسطورة عن ملكة الجنيات تحرس المنافذ التي تقود عبر قنوات مذهبة من حوض «عين الجزة» الى اعماق الارض السحيقة حيث توجد كنوز سليمان.