الأهداف التربوية والأهداف التدريسية.. النتائج التعليمية التي يسعى النظام التعليمي بكل مؤسساته وبكل إمكانياته أن يحققها



الأهداف التربوية هي النتائج التعليمية, التي يسعى النظام التعليمي بكل مؤسساته وبكل إمكانياته أن يحققها، وعلى ذلك تعتبر الأهداف التربوية الموجه الأساسي للعملية التربوية بكاملها، وهي تعتبر ركنا مهما من أركان المنهج الدراسي بمفهومه المتطور.

وليس من خلاف على أن التربية تهدف إلى تهيئة حياة سعيدة للأفراد, على أن الاختلاف واضح في وصف أو شرح أبعاد هذه الحياة السعيدة.

وقد اختلفت النظرة إلى أهداف التربية عبر العصور، فمن المعروف أنه منذ كانت هناك تربية، كانت لها أهدافها, وكانت هذه الأهداف واضحة جلية بعض الأحيان وغامضة أحيانا أخرى، وكانت متفقة متكاملة بعضها مع بعض أحيانا، ومتناقضة ومتعارضة أحيانا أخرى.

ومع ذلك يمكننا أن نستخلص من دراستنا لتطور وتاريخ التربية عبر العصور، أهدافا مميزة لكل عصر. يوصف بعضها بأنه يتركز حول خدمة المجتمع، وبعضها يدور أساسا حول خدمة الفرد... بعضها يهتم بالجوانب العقلية في الفرد, و بعضها يهتم بالجانب الروحي أو الوجداني، أو بتنمية المهارات اليدوية و العملية... بعضها اهتم بإعداد الطفل ليعيش حاضره كطفل سعيد... والبعض يفضل إعداده كرجل المستقبل.

وهكذا والقارئ لهذه الأهداف التربوية يلاحظ أنها دائما تصاغ بأسلوب رائع جذاب وأنها كلها تشحن بالألفاظ البراقة المقنعة.

فمثلا نجد عبارات مثل : تكوين المواطن الصالح..... أو ..... إعداد الفرد للحياة.... أو ..... تمكين الفرد من المعرفة والحكمة.... أو .... تهيئة الفرص المناسبة لمساعدة الأفراد.... تنمية قدرة الأجيال الجديدة على أسلوب التفكير العلمي .... تنمية عاطفة الولاء لدي المواطنين..... الخ.
كل هذه العبارات جميلة ورنانة، وكلها تعبر عن أهداف تربوية.

ولكن إذا انتقلنا من هذا المستوى للأهداف إلى ما يدور داخل قاعة الدراسة فماذا نجد؟
سنجد معلمة تشرح نظرية في الهندسة، ومعلمة تشرح درسا في التاريخ وأخرى تدرب المتعلمات على بعض التمرينات الرياضية...

فما أهداف التدريس الحادثة داخل هذه القاعات الدراسية؟
نقول إن التربية هي إحداث التعلم. والتعلم يظهر على المتعلم في صورة سلوك نراه ونتأكد من حدوثه.