التربيه الخلقية في الإسلام.. بناء إنسان جيد ومجتمع تسوده القيم النبيلة والاخلاق الإسلامية



تهدف التربية الإسلامية إلى بناء إنسان جيد ومجتمع تسوده القيم النبيلة والاخلاق الإسلامية وتتميز بالواقعية.

وتعتبر الأخلاق قوة دافعة للسلوك والعمل، فالقيم المرغوب فيها متى تأصلت في نفس الفرد أو المتعلم فإنه يسعى دائما للعمل على تحقيقها، كما أن هذه القيم تصبح المعيار الذي يقيس به أعماله وتوفر عليه الوقت والجهد، وتجنبه التناقض والاضطراب كما تحقق لسلوكه الاتساق والانتظام بحيث يصبح له من الثبات ما يساعد على التنبؤ بسلوك هذا الفرد في مواقف جديدة.

والتربية بمعناها الأخلاقي ظلت بعيدة، بصفة عامة، عن المدارس، واقتصر وجودها على المنزل، والمسجد أو الكنيسة، حيث يقدم للنشء بعض النصائح الأخلاقية دون أن تتم المحاسبة الدقيقة على تنفيذها، وهو الأمر الذى جعل أجيالًا من الشباب يكبرون، ولكل منهم سلوكه الخاص النابع من تجربته الخاصة.

ولذلك راح الجميع الآن يشكو من تدهور الأخلاق، الذي أصبحت نتائجه تفجؤنا جميعًا في كل المجالات تقريبًا.

وقد فرق علماء التربية بين نوعين أساسيين منها: التربية غير المقصودة، وهى التي تتوالى فيها الأجيال، ناقلة عاداتها من بعضها إلى بعض، دون أن تقوم بفحصها، واختيار الصالح منها.

والنوع الثاني هو التربية المقصودة التي تقوم بها المجتمعات المتقدمة فتحدد أهدافها، وتضع لها البرامج المؤدية لتحقيق هذه الأهداف، مطورة باستمرار وسائلها الناجحة، ومستبعدة ما قد يظهر لديها من أضرار.