الأشخاص/ العوامل.. السيمياء البنيوية والنظر إلى الشخصية كوظيفة نحوية وليس بميولها النفسية وخصالها الخلقية



اعتمد على (عوامل) غريماس في كتابه (السيمياء البنيوية) 1966، الذي حدّد فيه الأشخاص لا ككائنات نفسية، وإنما كمشاركين.

ذلك أن الشخص، من وجهة النظر الألسنية، لا يُحدّد بميوله النفسية وخصاله الخلقية، وإنما بموقفه داخل القصة، أو بعمله أو دوره فيها.
وبهذا فإنه يتمّ النظر إلى الشخصية كوظيفة نحوية.

وتحديد الشخص بالفعل الذي يفعله، ينبع من مفهوم صرفي ـ نحوي، إذ ليس هناك ـ من وجهة نظر نحوية ـ من فعل دون فاعل، أو فاعل دون فعل.

والفاعل النحوي هو مَنْ قام بالفعل، وهو نفسه الفاعل الفني على مستوى القصة.
وهذا المفهوم الألسني للفاعل قابل للتطبيق على مستوى القصة.

ذلك أن القصة هي مجموعة أفعال تقوم بها مجموعة من الأشخاص/ العوامل يصل عددها ـ عند غريماس ـ إلى ستة، هي:
- العامل الذات/ العامل الموضوع.
- العامل المرسِل/ العامل المرسَل إليه.
- العامل المساعد/ العامل المعاكس.

وقد أثبت هذا المفهوم قابليته للتطبيق في كل مجالات الحياة.
وهو يشكل البنية الأساسية لعالم المعنى، مهما تنوّعت هذه البنية وتعدّدت من مجتمع إلى آخر.