تجربة المملكة المتحدة في تطوير وتحديث تعليم اللغة.. تعريف المعلمين بالأنشطة والتطورات الجارية في الميدان وتدريب المعلمين على طرق استخدام الحاسوب وبفاعلية داخل الصف



يعتمد نظام المدارس في انكلترا على السلطات التعليمية المحلية (LEAS) أكثر من اعتماده على الحكومة المركزية، ويوجد ارتباط وثيق بين وزارة التربية والعلوم من جهة، والمدارس من جهة أخرى, وذلك من خلال مجلس المدارس.

ويقوم هذا المجلس بتطوير المناهج الدراسية، وإجراء البحوث التربوية، واعتماد المناهج الجديدة على مستوى A-LEVEL، كما يقدّم النصح والمشورة لوزير التربية والتعليم حول نظم الامتحانات، وسوف نعرض فيما يلي أهم المشروعات بالمملكة المتحدة.

البرنامج الوطني لإدارة التعليم بالحاسوب (NDPCMI):
يعتبر هذا البرنامج في عملية التعليم والتعلّم, سمة بارزة في مجال التجديد التربوي؛ فقد قرّرت وزارة التربية والعلوم بالمملكة المتحدة عام1973، تخصيص مليوني جنيه استرليني لاختيار وتطوير استخدام الحاسوب في عمليتي التعليم والتعلّم.

هذا وقد قامت إدارة البرنامج الوطني (NDPCMI) بتمويل سبعة عشر مشروعاً, في مجال التعليم والتعلم، المعزّز والمدار بالحاسوب CAI-CMI.

ومن أبرز الإنجازات في هذا المجال، برمجية تسمى CAMOL: وهي عبارة عن نظام واسع المحتوى تمّ تطويره بوساطة شركة ICL البريطانية- الشركة المشهورة في مجال الحواسيب واستخدامها – حيث استخدم في تصميم المناهج وتطويرها معتمداً على مواد تعليمية.

ورافق هذا البرنامج أنشطة: تعريف المعلمين بالأنشطة، والتطورات الجارية في الميدان وتدريب المعلمين على طرق استخدام الحاسوب و بفاعلية داخل الصف، وتطوير مواد لاستقصاء كافة أبعاد وضع الحاسوب في المنهج. واستخدم في عمليتي التعليم والتعلم نمطية CAL&CMI.

وبعد هذا العرض الموجز لتاريخ استخدام الحاسوب في التعليم وأهميته بالنسبة لبعض الدول المتقدمة التي ذُكرت، نخلص إلى أهمية اعتماد الحاسوب في التعليم في الدول العربية، وذلك لأنه يجعل الموضوعات في المناهج أكثر فاعلية، إذ أصبح بالإمكان دمج استخدامات الحاسوب، وتكنولوجيا المعلومات في المقررات الدراسية كافة، وخاصة اللغة.

فالحاسوب يساعد على إتقان المهارات الأربع للغة، من خلال التواصل، وذلك بأقل وقت، حيث سيشعر المتعلمون في هذا الأسلوب من تعلّم اللغة المبرمج، بأنّهم سيتقنونها بصورة أفضل، وأجمل، وبفاعلية أكبر. وبالتالي يصل المتعلّم إلى إعداد أفضل للحياة في مجتمعاتنا، ويصبح التعليم وطرائق التدريس لمستوى المتعلمين وخاصة في الحلقة الأولى (الأساس) ملائمة لعالم الغد.