انعكاسات بيداغوجيا الإدماج على التعلمات.. تنمية القدرات الممتدة: التواصل، الملاحظة، التركيب



الدور الذي يلعبه استثمار الوضعيات الملموسة في التعلم يعد أمرا هاما لسببين:
- هو أنه مفيد لتنمية الكفايات لأنها لا تكتسب إلا ضمن وضعية ما.
- مفيد كذلك لتنمية القدرات الممتدة (التواصل، الملاحظة، التركيب) لأنها لا تكتسب إلا عبر الوضعيات التي تستدعي، بشكل ملموس، تصرف التلميذ.

إن التعلم القائم على الإدماج، يتميز، مثل غيره من التعلمات، بالتفاعل بين مختلف أنماط أنشطة التعلم.

وقد ميز دوكتيل بين خمسة أنماط من الأنشطة المرتبطة ببيداغوجيا الإدماج وهي:
- أنشطة الاستكشاف Exploration.
- أنشطة التعلم النسقي App. Systémique .
- أنشطة البنية Ac. Structuration .
- أنشطة الادماج Integration.
- أنشطة التقويم Evaluation.

أنشطة الاستكشاف:
إنه يشير إلى كل وضعية تعليمية تحدث تعلما جديدا: تعلم مفهوم، قاعدة، أو معارف جديدة. إنه يتمحور حول التعلمات الاعتيادية.

أنشطة التعلم النسقي:
هي أنشطة التعلم التي تتوخى تنظيم مختلف المعارف والخبرات التي تمت معالجتها أثناء أنشطة الاستكشاف وترسيخ المفاهيم، وبنينة المكتسبات.

أنشطة البنينة:
أي أنشطة موصفة التعلمات، وبناء شبكة العلاقات بين مختلف الاكتسابات، وتركيب خرائط معرفية خاصة بالمواضيع المتنوعة التي استهدفتها التعلمات الدقيقة.

 ويمكن تنظيم هذا التصنيف بطريقة أخرى مع تكميلها، وذلك لإظهار بعدين مستقلين:

- الصفة الإدماجية للنشاط:
تمكننا من التمييز بين  أنشطة اعتيادية، أنشطة بناء خارج السياق وأنشطة أخرى تدعو إلى تحريك المكتسبات في وضعية.

- وقت النشاط:
بداية التعلم، أثناءه، أو في نهايته

ولا شك أن لكل نشاط من هذه الأنشطة أهميته.
إلا أننا نركز على نشاط ما وذلك حسب الاختيارات البيداغوجية التي ننطلق منها (في البيداغوجيا الكلاسيكية، نمضي وقتا طويلا في التعلمات النسقية، وفي بيداغوجيا التحكم، نركز على أنشطة التقويم.

أما أنصار طريقة حل المشكلات سيقضون جل الوقت في هذا النمط من أنشطة التعلم.
وغالبا ما تتم تلك الاختيارات على حساب بعض الأنشطة لاسيما أنشطة الإدماج.

ففي بيداجوجيا الإدماج يجب التركيز على كل أنشطة التعلم، ومن الخطأ أن نعتقد أننا نقتصر على أنشطة الإدماج، وذلك لسببين:

1- إن التلاميذ الضعاف منهم خاصة، في حاجة إلى مقاربات متعددة لضبط المكتسبات، لأن هذا التلميذ فرضت عليه مقاربة لا تناسبه.

وإذا تم إغفال هذا المبدأ الأساسي، ستصبح بيداغوجيا الإدماج، بيداغوجيا خاصة بالمتفوقين، أي القادرين على الإدماج، دون الاستكشاف والتنظيم والبناء

2- إذا كان صحيحا أن الخاصية الإدماجية للتعلمات تقاس كميا بالنسبة إلى أنشطة الإدماج في مجموع أنشطة التعلم، فإنها تقاس كيفيا بالطريقة التي تم بها إنجاز مجموع أنشطة التعلم.

 وبناء عليه فإن تطوير بيداغوجيا الإدماج يستوجب إلقاء نظرة على كل أنشطة التعلم، وهذا لا يعني إعطاؤها نفس الأهمية بل يستحسن الاعتناء بأحدها.


0 تعليقات:

إرسال تعليق