شرح وتحليل قصيدة اعتذار للشاعر النابغة الذبياني



شرح وتحليل قصيدة اعتذار للشاعر النابغة الذبياني:

1- أتاني، أبيتَ اللعنَ، أنكَ لمتني + تلكَ التي تستكّ منها المسامعُ

بلغني، حفظك الله من كل عيب، أنك عاتب علي وغاضب مني. وهذا الأمر جعلني في حزن وقلق ،فلا تهتم أيها الملك لتلك الإشاعات.

2- مَقالة ُ أنْ قد قلت: سوفَ أنالُهُ + وذلك، من تلقاءِ مثلكَ، رائعُ

لقد سمعتَ عني الكثير من الإشاعات، وبلغني أنك ستقتص مني وإن صح الكلام فالعقاب منك مقبول وأنا جاهز له.

3- لعمري، وما عمري عليّ بهينٍ + لقد نطقتْ بطلاً عليّ الأقارعُ

أستحلفك، يا أيها الملك، بعمري الذي هو أغلى شيء عندي أن بني قريع قد نقلوا عني أكاذيب باطلة.

4- أتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بِغْضَة ً+ له من عَدُوٍّ، مثل ذلك، شافِعُ

لقد نقلوا عني كلاماً كاذباً وهم يريدون زرع الفتنة بيننا والانتقام مني.

5- أتاكَ بقَوْلٍ لم أكُنْ لأقولَهُ + و لو كبلتْ في ساعديّ الجوامعُ

لقد جاءك الواشي بكلام كاذب ونسبه إلي وأنت تعلم أن هذا الكلام لا يصدر مني لأنك عزيز عليّ.

6- حلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ رِيبة ً+ وهلْ يأثمَنْ ذو أُمة ، وهوَ طائِعُ؟

لقد أقسمت النعمان قسماً لا شك فيه وليس بعد قسم اليمين شيئاً يمنحني البراءة كما نسب إليّ 

7- فإن كنتُ لا ذو الضغنِ عني مكذبٌ + ولا حلفي على البراءة ِ نافعُ

فأنا لا أحمل الحقد عليك وأتمنى لك الخير، وقسم يثبت براءته وصدقي.

8- ولا أنا مأمُونٌ بشيءٍ أقُولُهُ + وأنتَ بأمرٍ، لا محالة َ، واقعُ

فأتمنى أن تصدق كلامي وتعفو عني فأنت صاحب العفو ة رجاحة العقل.. فيك الفصل والحكم.

9- فإنّكَ كاللّيلِ الذي هو مُدْرِكي + وإنْ خِلْتُ أنّ المُنتأى عنك واسِعُ

أيها النعمان أنت كالليل الذي لا مهرب منه، وإن غبت وبعدت فإني قريب منك ومن مكانتك الواسعة ونفوذك الشاسع.

10- أتوعدُ عبداً لم يخنكَ أمانة ً + وتتركُ عبداً ظالماً، وهوَ ظالعُ؟

كيف تصدقهم وهم الخونة الذين يفتنون بين الناس وسمعتهم سيئة وتكذّب رجلاً يكنُّ لك المحبة والسلام.

11- وأنتَ ربيعٌ يُنعِشُ النّاسَ سَيبُهُ + وسيفٌ، أُعِيَرتْهُ المنيّة ُ، قاطِعُ

فإنك كالربيع الذي يجعل الأرض خضراء جميلة ومعطاءة وكالسيف الصارم على رقاب الأعداء.

12- أبى اللهُ إلاّ عدلهُ ووفاءهُ + فلا النكرُ معروفٌ ولا العرفُ ضائعُ

لقد جعل الله فيك العدل والوفاء وطيبة القلب، فأنت ليس بناكر للجميل والمعروف.