الزكاة.. حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت خاص بجمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين



الزكاة:"هي النماء والزيادة، وهي حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت خاص "[1]

قال تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (103) سورة التوبة.

 يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ (ص) بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِ الذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ البُخْلِ، وَالطَّمَعِ، وَالقَسْوَةِ عَلَى الفُقَرَاءِ، وَتُزَكِّي بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَتَرْفَعُهُمْ إِلَى مَنَازِلِ الأَبْرَارِ بِفِعْلِ الخَيْرَاتِ حَتَّى يَكُونُوا أَهْلاً لِلسَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .

ثُمَّ أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ بِأَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، وَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)، لأنًّ صَلاَةَ الرَّسُولِ رَحْمَةٌ بِهِمْ، وَرَاحَةٌ لأَنْفُسِهِمْ، وَاللهُ سَمِيعٌ لاعْتِرَافِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ، وَسَمِيعٌ لِدُعَاءِ الرَّسُولِ لَهُمْ، عَلِيمٌ بِإِخْلاَصِهِمْ فِي تَوْبَتِهِمْ، وَنَدَمِهِمْ مِن هَذِهِ الذُّنُوبِ.[2]

"ليس الهدف من أخذ الزكاة جمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين فحسب، بل الهدف أن يعلو بالإنسان عن المال، ليكون سيداً له، لا عبداُ له، ومن هنا جاءت الزكاة  ليزكوا المعطي والآخذ وتطهرهما."[3]

وقد ذكر الله الزكاة في القرآن مقرونة بعبادة عظيمة وهي الصلاة في أكثر من ثلاثين موضعاً. قال تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (11) سورة التوبة.

[1]- التويجري، محمد بن إبراهيم بن عبد الله، مختصر الفقه الإسلامي ص593، وانظر إلى الصابوني، محمد علي، فقه العبادات، ص 9، بيروت، المكتبة العصريه، ط1، 1422هـ -2002م.
[2]- أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1339).
[3]- التويجري ص 593-594،انظر إلى إبراهيم الخطيب، زهدي محمد عيد، تربية الطفل في الإسلام، ص64-65. سميح أبو مغلي وآخرون، تربية الطفل في الإسلام، ص57.