-->

شروط المراقبة المستمرة.. تحقق الأهداف المسطرة، تنوع أساليب التقويم، تكوين المتعلم وتتبع تحصيله الدراسي

شروط المراقبة المستمرة:

ينبغي أن تراعي المراقبة المستمرة مجموعة من المبادئ، وهي:

1- الانتظام والاستمرارية:

تهدف إلى إجراء وقفات تقييمية بعد فترة معينة من التدريس والتحصيل لمعرفة مدى تحقق الأهداف المسطرة في بداية المنهاج.

2- الشمولية:

أن تشمل جميع وحدات المقرر وأن تتناول جميع مراقي الصنافات المعرفية والوجدانية والحركية.

3- التنويع:

أن تكون المراقبة المستمرة متنوعة في أساليب التقويم وآليات القياس والاختبار( امتحانات كتابية- فروض منزلية- أسئلة مقالية- أسئلة ذات أجوبة قصيرة).

4- التكوين:

تهدف هذه المراقبة التقويمية إلى تكوين المتعلم وتتبع تحصيله الدراسي ومدى استيعابه لخبرات المقرر.

5- تكافؤ الفرص:

وهنا لابد أن توفر المراقبة المستمرة نفس الحظوظ للمتعلمين في استعمال نفس الروائز والامتحانات والفروض...

مستويات امتحان نيل شهادة الدروس الابتدائية للمترشحين الرسميين:

وإذا أردنا كيفية احتساب المعدل حسب الدبلومات عبر الأسلاك التعليمية، فإن امتحان نيل شهادة الدروس الابتدائية للمترشحين الرسميين يتخذ ثلاثة مستويات:
1- المراقبة المستمرة بنسبة50٪( جميع المواد الممتحن فيها لها معامل واحد).
2- الامتحان الموحد على صعيد المؤسسة بنسبة25٪ (جميع المواد الممتحن فيها لها معامل واحد وعددها خمس).
3- الامتحان الموحد الإقليمي: بنسبة25٪ (اللغة العربية والتربية الإسلامية معاملهما معا3. اللغة الفرنسية معاملها2. الرياضيات معاملها 2).

امتحان شهادة السلك الإعدادي للمترشحين الرسميين:

أما بالنسبة لامتحان شهادة السلك الإعدادي بالنسبة للمترشحين الرسميين:
- فالمراقبة المستمرة بنسبة 30٪ (جميع المواد لها معامل واحد
- والامتحان الموحد على صعيد المؤسسة بنسبة 30٪ (المواد ذات معامل واحد).
- والامتحان الموحد على الصعيد الجهوي بنسبة 40٪ (أربع مواد لها معامل 3 كاللغة العربية والفرنسية والرياضيات والتربية الإسلامية أما الاجتماعيات فمعاملها1).

شهادة البكالوريا الأدبية والعلمية:

أما شهادة البكالوريا الأدبية:
- فيأخذ الامتحان الجهوي في السنة الأولى من سلك البكالوريا نسبة 25٪ إذ يمتحن التلميذ في أربع مواد (التربية الإسلامية معاملها 2، واللغة الفرنسية معاملها 3، والعلوم الطبيعية معاملها 1، والرياضيات معاملها1).
- بينما تكون المراقبة المستمرة في السنة الختامية بنسبة 25٪ في جميع المواد حسب معاملاتها الرسمية.
- ويكون الامتحان الوطني الموحد بنسبة 50٪ في أربع مواد أساسية وهي: اللغة العربية والفلسفة والإنجليزية والاجتماعيات وكل مادة لها معامل3).
- وما يقال عن الشعبة الأدبية، يقال كذلك عن شعبة العلوم التجريبية ولكن بمواد مختلفة،

ففي الامتحان الجهوي يمتحن التلميذ في خمس مواد وهي: اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات والترجمة بمعامل 2 لكل مادة والفرنسية بمعامل 6.
وفي السنة الختامية يكون الامتحان الوطني في خمس مواد كذلك: الرياضيات والفيزياء والطبيعيات بمعامل7 لكل مادة على حدة والفلسفة والإنجليزية لكل منهما معامل 2.
ويتبين لنا من كل هذا، أن الانتقال من قسم إلى آخر داخل سلك دراسي معين يتم عبر المراقبة المستمرة وبعد مداولة مجلس القسم، ومن سلك إلى آخر بواسطة الدبلوم.

امتحانات السنوات الختامية في الأسلاك التعليمية:

وقد تم تقليص الامتحانات بالنسبة للمتعلمين في آخر سلك من الأسلاك التعليمية إلى أربع مواد أو خمس.
ويتخذ الامتحان كذلك تدرجا هرميا فيكون على صعيد القسم و المؤسسة ثم الإقليم وبعد ذلك على المستوى الوطني.
كما تتغير نسب المراقبة المستمرة من نهاية سلك إلى آخر من 50٪ بالنسبة لشهادة الابتدائي إلى 30٪ لشهادة السلك الإعدادي إلى 25٪ لشهادة البكالوريا.
كما تعتبر نقطة الصفر موجبة للرسوب في الامتحان الوطني الموحد وفي نيل الشهادة الابتدائية والإعدادية.

مراحل التقويم في الامتحانات الإشهادية:

ويمر التقويم من خلال ثلاث مراحل أساسية، وهي:
- تحضير الاختبار: عن طريق تحديد هدفه ومضمونه واختيار نوع الأسئلة وصياغة الكواشف وجمعه.
- إجراء الاختبار: عبر إجرائه وتصحيحه.
- استعمال الاختبار: وذلك بتفسير نتائجه وأخذ القرارات اللازمة.

الجوانب التنظيمية للامتحانات الموحدة:

أما الجوانب التنظيمية للامتحانات الموحدة (ما يسمى بالتقويم الخارجي) فتعهد إلى لجن مختصة إما وطنية وإما جهوية وإما إقليمية لتعد الموضوعات الخاصة بكل امتحان.
ويتم إعداد الامتحان انطلاقا من اقتراحات الأساتذة مع احترام التعليمات الواردة في المذكرة الوزارية.
وتجرى الامتحانات في المؤسسات التعليمية ويسهر عليها أطر تربوية وإدارية ومشرفون لإضفاء المصداقية على الشهادات والدبلومات ولتوفير تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وثمة عمليات مصاحبة لإجراء الاختبارات داخل مركز التقويم أو الامتحان كتهييء القاعات بالعدد الكافي، ووضع لوائح المترشحين انطلاقا من المحاضر الجماعية، وتوزيع المترشحين على القاعات بالتنسيق مع الأكاديمية، وضبط الغياب، وإعداد لوائح المراقبين والقاعات المسندة إليهم (مراقبان في كل قاعة)، وإعداد أوراق التحرير والتسويد بالنسبة لجميع الامتحانات، وفتح الأظرفة الخاصة بالمواضيع أمام مرأى التلاميذ والمراقبين والمشرفين، والحرص على احترام مواقيت الامتحان.

وتتم المراقبة داخل القاعة من خلال التأكد من هوية التلاميذ وجردهم من وثائقهم وإعطائهم أوراق الامتحان والتسويد، والتأكد من توقيع المترشحين بعد تسلم أوراق الامتحان، وضبط الغياب في أوراق صفراء مخصصة لذلك، وضبط حالات الغش في محضر الغش، وإرجاع الأوراق إلى إدارة المؤسسة، وبعد ذلك ترجع إلى الإدارة الإقليمية والجهوية.

تصحيح الامتحانات الموحدة:

ويعتبر التصحيح إجراء تربويا فاعلا في عملية التقويم والتقييم والقياس.
وقد يتم التصحيح من قبل الأستاذ شفهيا أو كتابيا في مجموعة كبيرة أو صغيرة، كما يتم من قبل المتعلم ذاتيا أو من قبل أقرانه.
ومن مواصفات التصحيح، أن يكون واضحا ومنتظما متتبعا لأعمال التلميذ ومفردنا يحترم شخصية التلميذ وإيجابيا يعترف بعمل التلميذ ومجهوده كيفما كان ناقصا ومبررا وتربويا.
وتتم عملية التصحيح بعد أن توزع الأكاديمية الأظرفة الامتحانية على مختلف المؤسسات لترجعها في أوقات محددة.

وتجري عملية التصحيح داخل المؤسسة حيث يتم التأكد من عدد الأوراق الموجودة في الظرف قبل وبعد عملية التصحيح، والتأكد من النقطة النهائية، ويستلزم كتابة النقطة أثناء الوقوع في الخطأ أو السهو بالعدد والحروف مع التوقيع، والحرص على تطابق النقطة على الورقة مع النقطة المدونة في المحضر الجماعي، والمشاركة في عملية المداولات.

استثمار نتائج الامتحانات الموحدة:

وبعد ذلك تستثمر نتائج الامتحانات الموحدة في اتخاذ القرارات اللازمة على مستوى المؤسسة والمستوى الإقليمي والمستوى الجهوي والمستوى الوطني قصد تشخيص مواطن الضعف والكمال وتحديد النواقص والإيجابيات وإبراز مواطن الخلل والجودة وذلك لتحسين مردودية النظام التعليمي.

وخلاصة القول:

يساعدنا التقويم على معرفة مستوى التلاميذ وتحديد مواطن القوة والضعف لديهم، كما يسعفنا في اختيار المناهج والبرامج الصالحة لتحسين المنظومة التربيوية والديداكتيكية، ويفيدنا في معرفة مدى تحقق الأهداف والكفايات المرجوة البلوغ إليها، ويعطينا صورة عن مدى ما تحققه المدرسة من نتائج، ويساهم عددا وتقديرا في التوجيه والإرشاد المدرسي.

التقويم والخريطة المدرسية:

ولكن ما يلاحظ عن التقويم في المغرب أنه تتحكم فيه الخريطة المدرسية والجودة الكمية التي تغفل جانبها الكيفي والكفائي.
كما أن هذا التقويم يخضع لنسب لا تحدد مستوى التلميذ بشكل جيد وفعال؛ لأن التلميذ قد ينجح إلى مستوى آخر ولو حصل على درجة الصفر الموجبة للرسوب- وبالتالي- فالتقويم الداخلي أو الخارجي لا يحدد بشكل جيد ما اكتسبه التلميذ من خبرات وتعلمات وثقافة، مادام هذا التقويم يمتاز بالارتجالية والسرعة وإثقال التلاميذ بكثرة الفروض والأنشطة الفصلية والمنزلية والامتحانات التقويمية إلى درجة الإرهاق بدون فائدة تذكر ولا نتائج مرجوة.

مساوئ التقويم الداخلي والخارجي:
ويلاحظ أن التقويم الداخلي والخارجي يقتل كفاءات البحث والتنشيط الثقافي والفني والرياضي لدى المتعلمين الذين أصبحوا يلتجئون إلى الحفظ وحشو الذاكرة والغش والانسحاب من قاعات الامتحانات بسبب كثرة المواد وتضخم المقررات بالدروس كمقررات الشعبة العلمية التجريبية والشعبة الأدبية (يضم مقرر الفلسفة في السنة الثانية من البكالوريا 27 درسا طويلا).

كما أن امتحان الفرنسية الجهوي في السنة الأولى من البكالوريا يحدد مصير التلاميذ في السنة الختامية مما يسبب مشاكل دراسية وتحصيلية وتقويمية للمدرس والتلميذ معا.
فهل من معالجة جديدة وتقويم فعال آخر وإصلاح حقيقي للامتحانات في نظامنا التربوي الحالي لتخطي فلسفة الكم نحو فلسفة الكيف والجودة الكفائية الناجعة؟؟‼



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

تـربـقـافـة

2016