شريك الحياة المستقبلي وشرط أن يكون حاملاً لقدر من كتاب الله عزَّ وجلَّ



فلقد كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة (ذلك الصحابي المهاجري ) من أوائل المهاجرين والمسلمين وأبو عتبة وعمه شيبه وأخوه الوليد بن عتبة كانوا جميعاً من أسياد مكة وأغنيائها إلا أن أبا حذيفة زوَّج أخته (هند) من ( سالم مولاه) سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان واحداً من حفظة القرآن ليهدم كل أصل من أصول الجاهلية ويعلن بداية فجر جديد من المساواة التي لا تعترف بالفوارق إلا بالتقي والعمل الصالح فالكل عبيد في مملكة الله تعالي.

- وأخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي قال:
"جاءت امرأة إلى رسول الله ص فقالت يا رسول الله جئت أهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله ص فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله (ص) رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه.
فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها.

فقال: فهل عندك من شيء؟
فقال: لا والله يا رسول الله.
فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع.

فقال: لا والله ما وجدت شيئا.
فقال رسول الله ص: انظر ولو خاتم من حديد فذهب ثم رجع.
فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد ولكن هذا إزاري (قال سهل ماله رداء) فلها نصفه.

فقال رسول الله (ص): ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء.
فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله ص موليا فأمر به فدعى.
فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن.

قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها.
فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك.
قال نعم، قال: اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن".