مستوى الحرية وعوامل تقييدها في السعودية ودول الخليج العربي والجهود المبذولة لتعزيزها



الحريات في السعودية:

تُصنف السعودية على أنها دولة ذات نظام حكم ملكي مطلق، حيث يتمتع الملك بسلطات واسعة، بما في ذلك السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية. ويُعد مجلس الشورى هيئة استشارية لرئيس الدولة، وليس له سلطة التشريع أو الرقابة على الحكومة.

وتتمتع السعودية بسجل سيئ في مجال الحريات، حيث تُقيد الحكومة بشدة حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. كما تتعرض المعارضة السياسية للاعتقال والتعذيب.

ووفقًا لتقرير مؤشر حرية الصحافة لعام 2023 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، احتلت السعودية المرتبة 175 من أصل 180 دولة، حيث صنفت بأنها "دولة غير حرة".

مستوى الحرية في السعودية ودول الخليج العربي:

تُصنف السعودية ودول الخليج العربي عمومًا على أنها دول ذات مستويات منخفضة إلى متوسطة من الحرية. وتشير التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان إلى أن هذه الدول تقيد بشدة الحريات الأساسية، مثل حرية التعبير والتجمع والتنظيم.

- حرية التعبير:

تعد حرية التعبير من أكثر الحريات الأساسية التي يتم تقييدها في السعودية ودول الخليج العربي. ففي السعودية، على سبيل المثال، يُعاقب الأشخاص الذين ينشرون أو يتحدثون بشكل علني عن انتقاد الحكومة أو النظام الاجتماعي بالسجن لمدة تصل إلى 20 عامًا. كما يُمنع الصحفيين من نشر أي أخبار أو مقالات دون موافقة الحكومة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، يُعاقب الأشخاص الذين ينشرون أو يتحدثون بشكل علني عن انتقاد الحكومة أو النظام الاجتماعي بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات. كما يُمنع الصحفيين من نشر أي أخبار أو مقالات دون موافقة الحكومة.

- حرية التجمع:

تُقيد أيضًا حرية التجمع في السعودية ودول الخليج العربي. ففي السعودية، على سبيل المثال، يُمنع الأشخاص من التجمع بدون إذن من الحكومة. كما يُمنع الأشخاص من المشاركة في أي مظاهرات أو احتجاجات ضد الحكومة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، يُسمح للأشخاص بالتجمع بدون إذن من الحكومة، ولكن يُمكن للحكومة أن تمنع أي تجمع إذا رأت أنه يمثل تهديدًا للأمن القومي.

- حرية التنظيم:

تُقيد أيضًا حرية التنظيم في السعودية ودول الخليج العربي. ففي السعودية، على سبيل المثال، يُمنع الأشخاص من إنشاء أو الانضمام إلى أي منظمة أو حزب سياسي بدون إذن من الحكومة. كما يُمنع الأشخاص من إنشاء أو الانضمام إلى أي منظمة غير حكومية إذا رأت الحكومة أنها تعارض النظام الاجتماعي.
وفي الإمارات العربية المتحدة، يُسمح للأشخاص بإنشاء أو الانضمام إلى أي منظمة أو حزب سياسي، ولكن يُمكن للحكومة أن تمنع أي منظمة أو حزب إذا رأت أنه يمثل تهديدًا للأمن القومي.

عوامل تقييد الحرية في السعودية ودول الخليج العربي:

هناك عدة عوامل تساهم في تقييد الحرية في السعودية ودول الخليج العربي، منها:

- النظام السياسي:

تتميز دول الخليج العربي عمومًا بأنظمة حكم مطلقة أو شبه مطلقة، حيث يكون للحاكم أو العائلة الحاكمة سلطة واسعة على جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

- الدين:

يلعب الدين دورًا مهمًا في الحياة السياسية والاجتماعية في دول الخليج العربي، حيث تُستند القوانين والممارسات الاجتماعية إلى الشريعة الإسلامية.

- الخوف من التهديدات الخارجية:

تتعرض دول الخليج العربي لتهديدات أمنية خارجية من الجماعات الإرهابية والقوى الإقليمية الأخرى، مما يؤدي إلى زيادة سيطرة الحكومة على المجتمع.

الجهود المبذولة لتعزيز الحرية في السعودية ودول الخليج العربي:

بذلت بعض دول الخليج العربي جهودًا لتعزيز الحرية، مثل السماح بمزيد من الحرية في الصحافة والتعبير. ومع ذلك، لا تزال هذه الجهود محدودة، ولا تزال دول الخليج العربي عمومًا تُصنف على أنها دول ذات مستويات منخفضة إلى متوسطة من الحرية.