-->

بريجيت ياغي: أنا نجمة تقريبا.. من لون الطرب والقدود إلى محاكاة الجيل الشاب

خمس سنوات مرت منذ اطلالتها الاولى في "سوبر ستار"، بدأت بـ"لعيونك" و"لولا حبك" وانتهت الى الـ"سي دي" الاول الذي تم تحضيره طوال ثلاث سنوات. انها بريجيت ياغي التي دخلت النجومية بثقة وهي تشق طريقها بثبات. هذا الحوار معها محاولة لتلمس خطواتها وتطلعاتها الجديدة.
■ هل كانت السنوات الخمس التي مرت بعد ظهورك في برنامج "سوبر ستار" مثمرة بالنسة اليك؟
ـ الحمد لله... هي سنوات مثمرة جداً ولا اقول ممتازة. سنوات لم تكن طبيعية في عمر لبنان، بل تخللها عدوان كبير سنة 2006، واغتيالات، وأوضاع امنية غير مستقرة. وفي هذه السنوات كنت في صدد الانتهاء من مدرستي، ثم دخلت الجامعة.
■ ألا تظنين انه كان يجب ان تتمتعي باندفاعة اكبر بعد الدفع الذي مدّك به الظهور في برنامج "سوبر ستار" على شاشة "المستقبل"؟
ـ هذا صحيح، لكنه كان يتطلب وجود اشخاص الى جانبي يساعدونني في مزيد من تثبيت الخطوات. كل الذين مروا في "سوبر ستار" يملكون رغبة في الانطلاقة لا حدود لها لكن أحداً لم يأخذ بيدهم.
■ قدّم تلفزيون "المستقبل" لبريجيت ياغي وعوداً كبيرة، فماذا تحقق منها؟
ـ لا انكر أنهم ساندوني كثيراً. تميزت عن زملائي بأغنيات "لعيونك"، وهذه الأغنيات بالتحديد تركتني في اذهان الناس. كذلك، تلفزيون "المستقبل" انتج لي فيديو كليب اغنية "لولا حبك"... دعم لا انساه، لكن حالياً "المستقبل" يوجه اهتمامه الى السياسة اكثر من الفن.
■ إلى جانب سلسلة "لعيونك"، كم عدد اغنياتك الخاصة في الفترة الزمنية الماضية؟
ـ قدمت اغنيتين: "لعيونك"، ومن ثم "لولا حبك". وجاءت من بعدهما اغنيات فيلم "بحر النجوم"، وهذا الفيلم قادني بالتعاون مع الفنان جان ماري رياشي المنتج المنفذ لعملي، الى التوقيع على عقد مع شركة "بيبسي". في فيلم "بحر النجوم"، أديت ثلاث اغنيات باللون المصري، وهي "هُمّ يومين" و"بتخجل" وسيبالك قلبي"، وهذه الأغنيات وصلت الى الناس عبر سي دي "بحر النجوم" الذي ضمّ اغنية واحدة لكل فنان شارك في الفيلم إضافة الى الأغنية الجماعية، في حين كان لي ثلاث اغنيات. وبعد توقيعي مع شركة "بيبسي"، جاءت رعاية ودعم أغنيتي "قلبي وعمري" التي تمّ تصويرها في الأرجنتين مع المخرج العالمي "ريترز"، كما تم تسجيلها في لوس أنجلوس. اما اللحن فهو للفنان "تريكي ستيوارت" الذي عمل مع الكثير من الفنانين في هوليوود، منهم "ريهانا" و"بيانسي" و"مادونا" والراحل "مايكل جاكسون"... هذا كل ما قمت به في السنوات التي مرت.
■ هل تظنينها حركة لا بأس بها بالنسبة الى فنانة في طريق الصعود؟
ـ اكيد، وشكراً لله لكنني كنت ارغب في المزيد... ليس لأنني لا ارضى بالقليل بل لأنني أرى انه يفترض ان يكون حجم عملي اكبر.
■ لماذا؟
ـ ليس طبيعياً ان احضر لـ"سي دي" على مدى ثلاث سنوات... هذا كثير.
■ منذ متى تمّ اللقاء مع جان ماري رياشي؟
ـ منذ اكتشف تلفزيون "المستقبل" انه غير قادر على رعاية شؤوني فقدمني لجان ماري رياشي، ونحن نعمل سوياً منذ سنة 2007.
■ وإلى اين أخذك اللقاء مع جان ماري رياشي؟
ـ اولاً الى فيلم "بحر النجوم" ومن ثم الى توقيع عقد مع "بيبسي".
■ وماذا قدم لك فيلم "بحر النجوم" الذي صنّف فاشلاً كعمل سينمائي؟
ـ بعيداً عن النقد، اعتبر نفسي من أكثر الفنانات اللواتي كان لهن الحظ في "بحر النجوم". لم يكن للفيلم النجاح الذي توقعه القيمون عليه، لكنني شخصياً كنت شديدة الإفادة، فأنا كمبتدئة كان اسمي مرتبطاً بنجوم كبار جداً، ويكفيني وجود اسمي على "سي دي" "بحر النجوم" الى جانب اسماء الكبار.
■ كيف كانت علاقتك بنجوم الفيلم كوائل كفوري مثلاً؟
ـ كلهم كانوا على درجة كبيرة من الهضامة، وفرحت باللقاء الشخصي معهم، كما تلقيت التشجيع منهم جميعاً.
■ هل اعتنى احدهم بك بشكل مميز؟
ـ بشكل عام، جميعهم كانت لهم لفتات تشجيعية لي، لكنني تواصلت اكثر مع وائل كفوري لأن المشهد الذي كنت في صدده، كان معه، ولهذا كان التعارف بيننا أكبر منه مع سواه من نجوم "بحر النجوم".
■ قال النقاد ان "بحر النجوم" فيلم لا يستحق الدعاية التي اقيمت له، وأنه خال من اي مضمون؟
ـ تمّ تحضير الفيلم بسرعة كبيرة. من وجهة نظري، الفيلم وجد الدعاية قبل تصويره، في حين انه كان يحتاج اليها حين نزل الى الشاشات.
■ تعملين مع الفنان جان ماري رياشي الذي اعطى راغب علامة وإليسا "ديو" "بدي دوب" التي كانت باب الحظ بالنسبة الى اليسا... هل ستحظين مع جان ماري بدفع مماثل؟
ـ اعتقادي انني حصلت على هذا الدفع عندما وقعت مع "بيبسي"، وعندما نزلت لي اغنية "قلبي وعمري"، وهذا ما اعتبره نقلة نوعية في حياتي الفنية. وبكل تواضع اقول إنني بدأت الخطوة الأولى على طريق النجومية، فالناس شعرت بالفارق بين السابق والحالي وكذلك شعروا أن بريجيت بدأت تحدد مسارها وتؤكد ذاتها، وهذه هي النقلة النوعية الأولى في حياتي الفنية.
■ وهل تمّ ذلك بدعم وعمل من جان ماري؟
ـ هذا تمّ بدعم وعمل كل المحيطين بي. جان ماري رياشي وزع الأغنية، والدعم أتاني من والدتي التي رافقتني لمدة اكثر من 15 يوماً في الولايات المتحدة، وكان جان ماري معنا، وكنت في رعايته لأنه اشرف على تظهير الأغنية فنياً، وهو الذي تعاطى مع فريق العمل الذي تعاون معي في الإستديو.
■ متى ينتهي العقد مع "بيبسي"؟
ـ لست مخوَّلة البوح بتفاصيل عن هذا العقد.
■ وهل من مشاريع لأغنيات اخرى برعاية "بيبسي"؟
ـ سنوياً سيكون لنا تعاون بإذن الله.
■ أين اصبح الـ"سي دي"؟
ـ ما يمكنني قوله هو ان عملي كصوت مع هذا الـ"سي دي" قد اكتمل وان ثمة عملاً آخر يقوم به مختصون، ولا وقت محدد لموعد الصدور، لكنه قريب.
■ وماذا عن مضمونه؟
ـ يضم 10 اغنيات، من بينها لحن لجان ماري رياشي. اما التوزيع الموسيقي فهو موزع بين جان ماري وطوني سابا وبودي نعوم، لكن تبقى غلبة التعاون لجان ماري.
■ أين كان دورك في الاختيارات في هذا الـ"سي دي"؟
ـ هو دور اساسي كوني أنا من سأغني. الأغنية التي اختارها يجب أن اشعر بها، وأن تترك اثرها فيّ، حتى وإن جاء رأي جان ماري أو والدي الذي استشيره، مخالفاً. كذلك، لن اوافق على اغنية تعجبهما ولا تعجبني، فأنا من يجب ان يشعر لأنني أنا مَن يغنّي.
■ ماذا يقول لك احساسك حيال الأغنيات العشر التي اخترتها؟ وكم اغنية ستجد صداها في تقديرك؟
ـ يفترض ان نتريث حتى صدور الـ"سي دي" لنضبط ردة فعل الناس.
■ هل من اغنية في هذا الـ"سي دي" ترددينها بينك وبين نفسك؟
ـ كل اغنية اخترتها كنت على قناعة كبيرة بها. كل الأغنيات "ارندحها" في البيت، كما اتذكر كيف وضعت صوتي على الموسيقى.
■ أليس من اغنية يجذبك احساسك اليها بقوة؟
ـ احب اغنية "سهرانة انا"، فهي جميلة ومن اللون المصري. كذلك اغنية لبنانية لجان ماري بعنوان "بتحب ما بتحب"، وهي مهضومة جداً. الـ"سي دي" منوّع وموّزع مناصفة، خمس اغنيات لبنانية ومثلها مصرية، وأنا في انتظار صدوره لمعاينة رد فعل الناس.
■ هل وجدت راعياً لتصوير اغنياتك بعد نزول الـ"سي دي"؟
ـ حتى الآن لا.
■ كي يكون جان ماري رياشي منتجاً منفذاً لبريجيت ياغي فهذا يعني أنه يراهن على صوتها؟
ـ نعم... لا يمكنني العمل مع انسان لا يؤمن بموهبتي، لأنه بالتأكيد لن يعمل من قلبه.
■ الأغنيات التي اخترتها في الـ"سي دي"، كم تراعي رغبات جيل الشباب الذي تنتمين اليه؟
ـ ليس هدفي التوجه فقط الى جيل الشباب، لأن عند هذا الجيل تفاوتاً في الأذواق. سعيت في هذا العمل الى التنويع وإرضاء الجميع، فالايقاع منه ما هو سريع، ومنه ما هو بطيء، والاغنيات منها ما هو رومانسي، ومنها ، الطربي الشعبي، وهذا التنويع يهدف الى ارضاء الأذواق كافة.
■ كم ترك والدك الفنان عبدو ياغي اثره في لاوعيك خلال الاختيار؟
ـ والدي على الدوام قربي، وفي كل خطوة اخطوها اعود اليه، فهو يتمتع بخبرة كبيرة وله في الفن اكثر من 35 سنة وأنا افضل ان اطرح عليه مئة سؤال على ان اقع في خطأ واحد. لعب دوراً كبيراً في حياتي، وبمساعدته تمكنت من تحمل كل الضغوط التي يتعرض لها اي فنان.
■ ذوق عبدو ياغي صعب، وهو لا يرضى بأي "فن"؟
ـ هذا صحيح. وهو دائماً يردّد أن جيله يختلف عن جيلي. كنت اتمنى لو كان في امكاني تقديم "سي دي" من لون الطرب والقدود وغيرها، لكن للأسف هذا النوع من الغناء لن يكون مطلوباً بكثرة. ولهذا نسعى لمحاكاة الجيل الشاب وهي قناعة اتفق بها مع عبدو ياغي، لكنني في حفلاتي اغني الطرب، وبكثافة.
■ هل رافقك الى الاستديو اثناء الإعداد لـ"السي دي"؟
ـ أكيد، وإذا لم يكن هو برفقتي تكون والدتي معي. لا اذهب بمفردي الى اي مكان، وهذا في ما يتعلق بالعمل. لكنني اعقد اجتماعات بمفردي مع جان ماري رياشي، وفي السفر ترافقني والدتي.
■ هل تشغلين العائلة كلها بفنك؟
ـ هذا ما يحصل خصوصا وأنني الكبرى بين اخواتي وعليّ أن اتحمل مسؤولية موقعي لكنني كذلك "اتغنج" على الجميع، حتى على اختي الصغرى "ليا".
■ هل قلت يوماً ان الحياة اكثر راحة من دون فن؟
ـ في كثير من الأوقات اقولها، وفي هذه اللحظة اقولها ايضاً، بل في كل ثانية اردد هذا القول.
■ أين يتعبك الفن وأنت في اول الدرب؟
ـ اتعب عندما اجد نفسي اعطي من دون مقابل. بعضنا يشعر بعطاء كبير وبمردود أقل مما يستحق، وهذا ما يجلب الحزن. لكنني اعتمد على الله، وهو كبير، وسيتدبر امور كل من يقف في وجهي. لكنني لست ادري ان كان احدهم يعاندني. وفي كل الأحوال لست راغبة في أن اعرف، واتكالي هو على الله، وهو الذي كتب لي مساري في الحياة، وظني ان من يمتاز بالنيات الطيبة سيجد التوفيق.
■ هل من دعم ما زلت تتلقينه من تلفزيون "المستقبل"؟
ترددت قبل أن تجيب:
- يعني. جان ماري يتولى أمر عملي.
■ ألا يربطك أي عقد بتلفزيون "المستقبل"؟
ـ طبعاً، لكنني لا ارغب في الحكي عن هذا الموضوع. يمكنني القول انني معهم وهم معي.
■ يؤخذ على تلفزيون "المستقبل" انه ترك خريجي "سوبر ستار" كالأيتام؟
ـ هذا هو الخطأ الذي ارتكبه تلفزيون "المستقبل"، رغم انه خرّج اجمل الأصوات لكنه لم يدعمها بالطريقة الصحيحة.
■ ولهذا السبب توقف البرنامج؟
ـ لست ادري اذا كان قد توقف ام هناك تفكير في عودته.
■ هل انهيت دراستك وانطلقت بالحفلات؟
ـ الحمد لله، وقد تسلمت شهادة التخرج في 25 نيسان (ابريل) في التمثيل والإخراج من معهد الفنون بالجامعة اللبنانية.
■ وهل ستخرجين اعمالك الغنائية؟
ـ افضل ان اكون امام الكاميرا وليس وراءها.
زهرة مرعي



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

تـربـقـافـة

2016