استعادة المبادرة الستراتيجية العراقية.. إعادة بناء القدرات الذاتية التي تؤمن الدفاع الطوعي تجاه التهديدات الآنية والمتمثلة بالاحتلال المركب الأمريكي الايراني



أفرز المشهد العراقي السياسي المضطرب والغير متجانس والذي اعد على عجل لملئ الفراغ السياسي بعد الغزو حقائق جيوسياسية خطيرة تتطلب استعادة المبادرة الستراتيجية عراقيا وبإرادة وطنية ودعم عربي ودولي, ويتطلب ذلك أعادة قراءة اللوحة الستراتيجية ومفاصلها اللينة وهشاشة البني التحتية السياسية والقانونية والمؤسساتية والرقابية, ويفترض تطويع المعطيات والحقائق كما هي, وحتمية محاسبة المقصر المزدوج الولاء, وكشف نقاط الضعف ومعالجتها باستخدام الخطوط الستراتيجية الناجعة في التصدي للتهديدات بعد حسم موضوع الانسحاب الأمريكي المثير للجدل,
وضرورة التأكيد على أولوية المعالجات الموضوعية (الفورية –العاجلة –القريبة –المتوسطة –الطولية الأمد), ومن الضروري أتباع سياسة سد الثغرات وإيقاف التصدع الستراتيجي والعملياتي, وإعادة تقيم الأهداف وقائمة التهديدات بشكل واقعي, وتبويب الأسبقيات والأوليات حسب أهميتها, وتفكيك المعضلة إلى عواملها الأولية ومعالجة كل عامل على حدة, باستخدام الوسائل والآليات المناسبة من خلال حشد الموارد البشرية والمادية, وإعادة بناء القدرات الذاتية التي تؤمن الدفاع الطوعي تجاه التهديدات الآنية والمتمثلة بالاحتلال المركب الأمريكي الايراني,
وضرورة مراعاة خطورة التقطيع الناعم للشعب العراقي وللمجتمعات والشعوب العربية لاحقا وباستخدام الحرب الدموغرافية, وكذلك استهداف المنظومة القيمية , مع الأخذ بنظر الاعتبار طبيعة وتجانس التحالفات الدولية والإقليمية, وتطويعها لتحقيق المصلحة الدفاعية العراقية العليا وديمومة معادلة التوازن العربي , ومعالجة نقاط الخرق والضعف في الأمن القومي العربي, خصوصا فوضى العراق الذي يتجه إلى دولة مكونات طائفية سياسية تلقي بظلالها على المشهد الامني للمنطقة بالكامل وهي تشهد نزاعات وحروب وبقع متقدة, وتقوية أواصر التماسك الدموغرافي, وتعزيز المنظومة القيمية (تعاليم الدين الإسلامي الحنيف - العادات العربية - منظومة القيم الوطنية) التي بمجملها تشكل السد المنيع تجاه التهديدات والأطماع الإقليمية والدولية, وبالتأكيد استعادة المبادرة الستراتيجية تحتاج إلى بحوث ودراسات تخصصية لتعالج الثغرات وتعيد تقييم المواقف للخروج باليات عمل, تمهيدا لإعادة الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة, وإشغال دور مؤثرا في صنع القرار الدولي مع الحفاظ على الثوابت الأساسية.


0 تعليقات:

إرسال تعليق