شرح وإعراب: فجاءت به سبط العظام كأنّما + عمامته بين الرجال لواء



فجاءت به سبط العظام كأنّما + عمامته بين الرجال لواء

البيت غير منسوب وهو شاهد على ورود الحال وصفا ملازما، على خلاف الغالب فيه من كونه وصفا منتقلا.
فقوله «سبط العظام»، حال من الضمير المجرور «به»، وسبط العظام: أراد أنه سويّ الخلق حسن القامة.
و «لواء» هو ما دون العلم، وأراد أنه تام الخلق طويل، فكنى بهذه العبارة عن هذا المعنى. وهو يصف مولودا له.
[المرزوقي/ 270، والأشموني/ 2/ 170، وابن عقيل/ 2/ 69].

التحليل:

  • الشطر الأول: يصف الشاعر مولوده الجديد بأنه قويّ البنية، مستخدمًا صفة "سبط العظام" التي تشبهه بأقوى ما في جسم الإنسان، وهي العظام.
  • الشطر الثاني: يُشبه الشاعر عمامة مولوده الجديد بلواءٍ يُرفعه القائد في ساحة المعركة، رمزًا لشجاعته وقوته.

الصورة الشعرية:

استخدم الشاعر تشبيهين متلاحمين لوصف مولوده الجديد:
  • تشبيه "سبط العظام": شبهه بأقوى ما في جسم الإنسان، مما يدلّ على قوّته وبنيته السليمة.
  • تشبيه "عمامته بلواء": شبهه بالقائد الذي يرفع لواءه في ساحة المعركة، مما يدلّ على شجاعته وقوّته.

المعنى العام:

يعبّر البيت عن فرحة الشاعر بمولوده الجديد، ويصفه بأجمل الصفات، مُتوقعًا له مستقبلًا باهرًا مليئًا بالقوة والشجاعة.

جماليات البيت:

  • استخدام التشبيهين: أضفى التشبيهان على البيت جمالًا وبلاغة، حيث شبّه الشاعر مولوده الجديد بأقوى ما في جسم الإنسان (العظام) وبأقوى ما في ساحة المعركة (اللواء).
  • المبالغة: مبالغة الشاعر في تشبيه عمامة المولود بلواء تدلّ على شدّة فرحته به وشدة إيمانه بمستقبله المشرق.
  • الصور الحسية: استخدم الشاعر صورًا حسية قوية في البيت، مثل "سبط العظام" و "عمامته" و "لواء"، مما جعل الصورة الشعرية أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

الخلاصة:

يُعدّ هذا البيت من أجمل أبيات الشعر العربي، حيث عبّر فيه الشاعر عن فرحته بمولوده الجديد بأسلوب بلاغيّ رائع، مستخدمًا التشبيه والمبالغة والصوّر الحسّية.