شرح: إنك لو صاحبتنا مدحت - إنك لتكثر الحز وتخطئ المفصل - إنك لتحدو بجمل ثقال وتتخطى إلى زلق المراتب - إنه لحول قلب



1- إِنَّكَ لَوْ صاحَبْتَنَا مَذِحْتَ‏:
يقال‏:‏ مَذِحَ الرجلُ إذا انسحج فَخِذَاه يضربه الرجل مرت به مَشَقَّة ثم أخبر صاحبه أنه لو كان معه لقي عناء كما لقبه هو‏.‏

2- إنَّكَ لَتُكْثِرُ الْحَزَّ وَتُخْطِئُ الْمَفصِلَ‏:
الحزّ‏:‏ القَطْع والتأثير، والمفاصل‏:‏ الأوصال، الواحد مَفْصِل‏.‏
يضرب لمن يجتهد في السعي ثم لا يظفر بالمراد‏.‏

3- إنَّكَ لَتَحْدُو بِجَمَلٍ ثَقَالٍ، وَتَتَخَطَّى إلَى زَلَقِ المَرَاتِبِ‏:
يقال‏:‏ جمل ثَقَال، إذا كان بطيئا، ومكان زَلَق - بفتح اللام - أي دَحْض، وصف بالمصدر‏.‏
يضرب لمن يجمع بين شيئين مكروهين‏.‏

4- إِنَّهُ لَحُوَّلٌ قُلَّبٌ‏:
أي‏:‏ دَاهٍ مُنْكر يحتال في الأمور ويقلبها ظَهْراً لبَطْنٍ، قال معاوية عند موته وحُرَمُه يبكين حوله ويقلبنه‏:‏ إنكم لتقلبون حُوَّلاً قُلَّباً لو وقى هول المطلع - أى القيامة - ويروى إن وُقىَ النارَ غداً‏.

قال الأصمعي‏:‏ المطلع هو موضع الاطِّلاَع من إشراف إلى انحدار، فشبه ما أشْرَفَ عليه من أمر الآخرة بذلك، قال الفراء‏:‏ يقال رجل له حُولَةٌ، وحُوَلَةٌ أي داهٍ مُنْكر، وكذلك حُوَّلِىٌّ وينشد‏:‏ 
فتىً حُوَّلِيٌّ مَا أرَدْتَ أرَادَهُ -- مِنَ الأمْرِ إلاَّ أنْ تُقَارِفَ مَحْرَمَا
قيل‏:‏ كان الأصمعي يعجبه هذا البيت‏.‏