شرح وتحليل: فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ + وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلةٍ صَرّامُها



فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ + وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلةٍ صَرّامُها

  • اللُّبانة: الحاجة، الْخُلَّة: المودة المتناهية، والخليل والْخِل والْخُلّة واحد.
  • الصرّام: القطّاع، فَعّال من الصرم وهو القطع، والفعل صَرَمَ يصرِم، ثم أضرب عن ذكر نوار وأقبل على نفسه مخاطبًا إياها فقال: فاقطع أربك وحاجتك ممن كان وصله معرضًا للزوال والانتقاض.
ثم قال: وشر من وصل محبة أو حبيبًا من قطعها، أي شر واصلي الأحباب أو المحبات قطّاعها، يذم من كان وصله في معرض الانتكاث والانتقاض.
ويروى: ولخير واصل، وهذه أوجَه الروايتين وأمثلهما، أي: خير واصلي المحبات أو الأحباب إذا رجا غيرهم قطاعها إذا يئس منه. قوله: لبانة من تَعَرَّض، أي لبانتك منه لأن قطع لبانته منك ليس إليك.

المعنى:

  • يُنصح الشاعر نفسه بقطع حاجته من أي شخص كان وصله معه مهددًا بالقطع، أي من كان يخشى انقطاع صلته به. ويُؤكّد على أن شر الناس هو من يقطع مودة صديقه، فمن يقطع مودة صديقه هو شر من يستمّر في مودة مهددة بالقطع.

التحليل:

  • يُظهر البيت حكمة الشاعر وفهمه العميق للعلاقات الإنسانية.
  • يُنصح الشاعر بعدم الاعتماد على أشخاص قد تنقطع صلتهم به، وعدم طلب الحاجة منهم.
  • يُؤكّد الشاعر على أهمية الصداقة والمودة، ويُحذّر من قطعها.
  • يُستخدم الشاعر أسلوبًا بلاغيًا قويًا في البيت، حيث يُقارن بين قطع المودة وقطع الحاجة، ليُؤكّد على خطورة قطع المودة.

ملاحظات:

  • يروى البيت أيضًا بـ "ولخير واصل خلة صرامها"، أي خير من يقطع مودة صديقه إذا يئس منه.
  • يُفسر بعض الشراح "لبانة من تعرض" بأنها تعني "لبانتك منه" أي حاجتك منه، لأن قطع حاجته منك ليس بيدك.

فوائد البيت:

  • يُعلّمنا البيت أهمية الاعتماد على النفس وعدم الاعتماد على الآخرين.
  • يُؤكّد على أهمية الصداقة والمودة، ويُحذّر من قطعها.
  • يُقدّم لنا درسًا في الحكمة والفهم العميق للعلاقات الإنسانية.

خاتمة:

يُعدّ هذا البيت من أجمل أبيات الشعر العربي، فهو يُعبّر عن حكمة وفهم عميق للعلاقات الإنسانية. ويُقدّم لنا درسًا قيّمًا في أهمية الاعتماد على النفس وعدم الاعتماد على الآخرين، وأهمية الصداقة والمودة.