شرح وتحليل: شَرِبتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ + زَوْرَاءَ تَنفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيلمِ



شَرِبتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ + زَوْرَاءَ تَنفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيلمِ

  • الزَّوَر: الميل، والفعل زَوِرَ يَزْوَرُّ، والنعت أزور، والأنثى زوراء، والجمع زور.
  • مياه الديلم: مياه معروفة، وقيل: العرب تسمي الأعداء ديلمًا؛ لأن الديلم صنف من أعدائها.

المعنى:

يقول: شربت هذه الناقة من مياه هذا الموضع، فأصبحت مائلة نافرة عن مياه الأعداء.
والباء في قوله بماء الدحرضين زائدة عن البصريين كزيادتها في قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14] وقول الشاعر: [البسيط]:
هن الحرائر لا ربّات أخمرةٍ ... سود المحاجر لا يقرأنَ بالسُّوَرِ
أي لا يقرأن السور، والكوفيون يجعلونها بمعنى من، وكذلك الباء في قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه} [الإنسان: 6] قد اختلف فيه على هذا الوجه.

التحليل:

  • الصورة الشعرية: استخدم الشاعر الصورة التشبيهية لوصف حالة الناقة بعد شربها من ماء "الدُّحْرُضَيْنِ"، حيث شبّهها بشخص مريض ينفر من كل شيء.
  • المعنى: أراد الشاعر أن يحذر من شرب الماء من أماكن غير معروفة، فقد يكون ملوثًا أو ضارًا بالصحة.
  • القيمة: تُظهر هذه الأبيات أهمية الحذر في التعامل مع الأمور المجهولة، خاصة تلك التي تتعلق بالصحة.