شرح وتحليل: مَا زِلْتُ أَرْميهِمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ + وَلَبَانِهِ حَتّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ



مَا زِلْتُ أَرْميهِمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ + وَلَبَانِهِ حَتّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ


الشرح:

الثغرة: الوقبة (النقرة) في أعلى النحر، والجمع الثُغَر.
"ما زلت أرميهم" أي: استمررت في رميهم.
"بثغرة نحره" أي: بصدر فرسه.
"ولبانه" أي: بصدره.
"حتى تسربل بالدم" أي: حتى غطى الدم صدر الفرس.
يقول: لم أزل أرمي الأعداء بنحر فرسي حتى جرح وتلطخ بالدم وصار له بمنزلة السربال، أي عَمَّ جسده عموم السربال جسد لابسه.

التحليل:

البيت من معلقة عنترة بن شداد الشهيرة، وفيه يصف عنترة كيف كان يقاتل في معركة ضارية، وكيف كان يرمي الأعداء بنحر فرسه ولبانه.
يستخدم عنترة في هذا البيت تشبيهًا بليغًا لوصف كثرة الدماء التي أريقتها في المعركة. فهو يشبه صدر فرسه الذي تسربل بالدم بصدر الإنسان الذي يرتدي سربالًا. هذا التشبيه يبرز شجاعة عنترة وشدة القتال الذي دار بينه وبين الأعداء.
كما أن البيت يعكس العلاقة القوية التي كانت بين عنترة وفرسه، فعنترة يشعر بالمسؤولية تجاه فرسه، وهو لا يسمح له أن يصاب بأذى، بل يبذل قصارى جهده لحمايته.

القيمة الفنية:

يتميز البيت ببلاغته وقوة تعبيره، فهو يبرز شجاعة عنترة وشجاعته، كما يبرز العلاقة القوية التي كانت بينه وفرسه.