شرح وتحليل: وَكَأَنّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسيمَةٍ + سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ من الفَمِ



وَكَأَنّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسيمَةٍ + سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ من الفَمِ

أراد بالتاجر: العطار.
سميت فارة المسك فارة لأن الروائح الطيبة تفور منها، والأصل فائرة فخففت فقيل فارة، كما يقال: رجل خائل مال وخال مال، إذا كان حسن القيام عليه.

القسامة: الحسن والصباحة، والفعل قَسُم يَقْسُمُ، والنعت قسيم، والتقسيم والتحسين، ومنه قول العجاج: [الرجز] :
ورب هذا الأثر المقسَّم
أي المحسن، يعني مقام إبراهيم عليه السلام. العوارض من الأسنان معروفة. يقول: وكأن فارة مسك عطار بنكهة امرأة حسناء سبقت عوارضها إليك من فيها، شبه طيب نكهتها بطيب ريح المسك، أي تسبق نكهتها الطيبة عوارضها إذا رمت تقبيلها.

شرح المعنى:

يُشبه الشاعر فم حبيبته بقطعة من المسك لدى تاجر، حيث تفوح رائحتها الطيبة قبل أن تقترب منها وتقبلها. ويستخدم هنا تشبيهًا مركبًا، حيث يشبه فم الحبيبة أولًا بقطعة من المسك، ثم يشبه هذه القطعة بقطعة من المسك لدى تاجر.

التحليل البلاغي:

  • التشبيه: شبه الشاعر فم الحبيبة بقطعة من المسك في تشبيه مركب.
  • الاستعارة: استعار "فَارَةَ تَاجِرٍ" لوصف فم الحبيبة.
  • التجسيد: جسد الشاعر رائحة المسك في قوله "سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ من الفَمِ".

جماليات البيت:

  • الصورة الشعرية: صورة جميلة وموحية تُجسّد رائحة فم الحبيبة الطيبة.
  • الموسيقى الشعرية: تميز البيت بنغمه العذب ووزنه المتزن.
  • الدقة اللغوية: استخدم الشاعر ألفاظًا دقيقة ومعبرة لوصف المشاعر والأحاسيس.

تأثير البيت:

يُثير البيت مشاعر الإعجاب والجمال لدى القارئ، ويُبرز جمال حبيبة الشاعر وسحرها.

ملاحظات:

  • يختلف تفسير هذا البيت قليلًا بين بعض الرواة، لكن المعنى العام يبقى كما هو.
  • يُمكن ربط هذا البيت بغيره من أبيات القصيدة لفهم المعنى الكامل بشكل أفضل.

خاتمة:

يُعدّ هذا البيت من أجمل أبيات الشعر العربي، حيث يُجسّد جمال حبيبة الشاعر وسحرها بطريقة مُبدعة ومُوحية.