تصنيف التضخم النقدي باعتبار سرعة ارتفاع الأسعار.. التضخم الزاحف. التضخم المتسارع. التضخم المفرط. ارتفاع متواصل للمستوى العام للأسعار بمعدلات صغيرة



ينقسم التضخم النقدي باعتبار سرعة ارتفاع الأسعار إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
النوع الأول: التضخم الزاحف
وهو ارتفاع متواصل للمستوى العام للأسعار بمعدلات صغيرة. وهذا هو وجه تسميته بالزاحف فإن نسبة ارتفاع الأسعار في هذا النوع تتزايد ببطء متواصل. ويعرف هذا النوع في بعض الدراسات بالتضخم الدائم.
والتضخم الزاحف من أخف أنواع التضخم النقدي، فإن نسبة ارتفاع مستوى الأسعار فيه تتراوح بين واحد في المائة إلى خمسة في المائة سنوياً.
وقد انقسم الاقتصاديون في ضرر هذا التضخم وخطورته على اقتصاديات الدول إلى فريقين:
الأول: فريق يهون من خطورة هذا النوع، ويرى أنه لا يشكل خطراً على الاقتصاد، بل يراه نافعاً حيث يكون دافعاً للنمو الاقتصادي.
الثاني: فريق يرى خطورة هذا النوع؛لأنه قد يخرج عن التحكم فتتسارع نسبة الارتفاع في مستوى الأسعار، أو أن الاستمرار في معدل ارتفاع الأسعار لمدة طويلة يخرجه عن كونه تضخماً زاحفاً.
النوع الثاني: التضخم المتسارع
وهو ارتفاع مستمر ومتضاعف في المستوى العام للأسعار في فترة زمنية قصيرة. وهو من الأنواع الخطرة التي تهدد الاقتصاد، تزيد فيه نسبة ارتفاع مستوى الأسعار على عشرة في المائة سنوياً، ويعرف في بعض الدراسات الاقتصادية بالتضخم السريع. وهو من أصعب أنواع التضخم النقدي معالجة.
النوع الثالث: التضخم المفرط
وهو ارتفاع سريع حاد في المستوى العام للأسعار. ويسمى هذا النوع من التضخم النقدي في كثير من الدراسات الاقتصادية العربية بالتضخم الجامح. ويعدُّ هذا النوع أشد أنواع التضخم النقدي خطورة على اقتصاديات الدول حيث تزيد نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار فيه على خمسين في المائة شهرياً، وقد تصل إلى مائة في المائة، بل قد تتضاعف إلى أن تصل الزيادة في المعدل العام للأسعار إلى أربع منازل عشرية في المائة كما حدث في البرازيل، حيث وصل التضخم النقدي فيها عام 1415هـ، الموافق 1995م  إلى ألفين ومائة وثمانية وأربعين في المائة.
وغالباً ما يفضي هذا النوع من التضخم النقدي إلى تدمير الاقتصاد وإلغاء العملة. ومن أشهر أمثلة هذا النوع ما جرى في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى في عام 1341هـ الموفق 1923م، حيث بلغت نسبة التضخم النقدي ألفين وخمسمائة في المائة في الشهر. وكذلك ما جرى في المجر عامي 1364-1365هـ، الموافق 1945- 1946م حيث بلغ معدل التضخم الشهري تسعة عشر ألف وثمانمائة في المائة، ولذلك سمي بأم التضخمات المفرطة.