اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة: قصة نضال وكفاح من أجل المساواة بين الجنسين



اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة:

مقدمة:

تُعدّ اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة معاهدة دولية تاريخية صادرة عن الأمم المتحدة عام 1957، تهدف إلى ضمان حقوق المرأة المتزوجة في الاحتفاظ بجنسيتها أو اكتساب جنسية زوجها. دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ عام 1958، وحتى عام 2013، انضمت إليها 74 دولة.

خلفية تاريخية:

قبل الاتفاقية، واجهت النساء المتزوجات من جنسيات مختلفة تمييزًا كبيرًا فيما يتعلق بحقوق المواطنة. فقد كنّ يفقدن جنسيتهنّ تلقائيًا عند الزواج من أجنبي، بينما لم يكن الرجال مضطرين لذلك. أدى ذلك إلى حرمان النساء من العديد من الحقوق والفرص، بما في ذلك حق التصويت، وتولي المناصب العامة، وامتلاك الممتلكات.

دور جماعات حقوق المرأة:

لعبت جماعات حقوق المرأة دورًا محوريًا في الضغط من أجل إقرار اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة. فقد أدركت هذه الجماعات الحاجة الملحة لحماية حقوق المواطنة للمرأة المتزوجة من خارج بلدها أو جنسيتها.

مسار طويل نحو الاعتراف:

واجهت جماعات حقوق المرأة تحديات كبيرة في نضالها من أجل حقوق جنسية المرأة المتزوجة. ففي مؤتمر تدوين القانون الدولي عام 1930، رفضت عصبة الأمم، سلف الأمم المتحدة، إدراج تشريع ينفذ حقوق جنسية المرأة المتزوجة.

حملات ضغط ناجحة:

لم تستسلم جماعات حقوق المرأة. ففي عام 1931، أطلقت "التحالف الدولي للمرأة" حملة برقية ضغطت على عصبة الأمم لمعالجة عدم وجود تشريع. أرسلت نساء من جميع أنحاء العالم برقيات احتجاج إلى العصبة، مما أدى إلى إنشاء لجنة استشارية غير ممولة حول جنسية المرأة.

اتفاقية مونتيفيديو:

في عام 1933، تم إحراز تقدم كبير من خلال اعتماد اتفاقية بشأن جنسية المرأة في مؤتمر البلدان الأمريكية في مونتيفيديو. تزامنت هذه الاتفاقية مع معاهدة المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وأصبحت أولى الأدوات القانونية الدولية التي "تحدد بوضوح المساواة الجنسية كمبدأ ينبغي إدراجه في التشريعات الوطنية".

اتفاقية الأمم المتحدة:

شكلت اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة لعام 1957 خطوة هائلة نحو المساواة بين الجنسين. فقد أكدت على حق المرأة المتزوجة في الاحتفاظ بجنسيتها أو اكتساب جنسية زوجها، ومنعت التمييز ضدها على أساس الجنسية في مسائل مثل حق التصويت، وتولي المناصب العامة، وامتلاك الممتلكات.

أهمية الاتفاقية:

لا تزال اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة معاهدة حيوية تضمن حقوق المواطنة للمرأة المتزوجة من جنسيات مختلفة. لقد ساهمت هذه الاتفاقية في تمكين النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين على مستوى العالم.

ملاحظات هامة:

  • لا تزال بعض الدول لم تنضم إلى الاتفاقية.
  • هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لضمان تطبيق الاتفاقية بشكل كامل في جميع الدول الأعضاء.
  • تُعدّ اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة خطوة أساسية نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من العمل لضمان حقوق جميع النساء.

المصادر: