قانون المواطنة في سريلانكا: حرمان التاميل الهنود من المواطنة



الصراع من أجل الحقوق: التاميل الهنود ومقاومة قانون المواطنة

مقدمة:

كان قانون المواطنة السريلانكي لعام 1948 قانونًا مثيرًا للجدل سلب التاميل الهنود، الذين يشكلون 11٪ من السكان آنذاك، حقهم في المواطنة.

خلفية تاريخية:

  • الهجرة الهندية: خلال القرنين التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، جلب المستعمرون البريطانيون أعدادًا كبيرة من العمال الهنود، معظمهم من التاميل، للعمل في مزارع الشاي والبن والمطاط في سيلان (سريلانكا الحديثة).
  • التوترات العرقية: بحلول عام 1946، وصل عدد التاميل الهنود إلى 780.000، أي ما يعادل 11.7٪ من السكان. أثار وجودهم استياء القوميين السنهاليين، الذين يشكلون 69.4٪ من السكان.

قانون المواطنة لعام 1948:

  • الدافع: بعد الاستقلال في عام 1948، سعت الحكومة السنهالية الجديدة، خوفًا من هيمنة التاميل الهنود، إلى تمرير قانون يمنح الجنسية فقط للسنهاليين.
  • أحكام التمييز: حدد القانون متطلبات صارمة للحصول على الجنسية، بما في ذلك إثبات أن كلا الوالدين قد ولدا في سريلانكا. كان هذا شرطًا مستحيلًا لمعظم التاميل الهنود، حيث يعود تاريخ هجرتهم إلى أجيال سابقة.
  • النتائج: حرم القانون أكثر من 700.000 تاميل هندي من الجنسية، مما جعلهم عديمي الجنسية.

المقاومة والمعارضة:

  • المعارضة البرلمانية: واجه القانون معارضة شديدة من قبل ممثلي التاميل الهنود والأحزاب اليسارية السنهالية في البرلمان.
  • جبهة موحدة: عارض القانون أيضًا مؤتمر تاميل سيلان، الذي يمثل التاميل السريلانكيين، بقيادة جي. بونامبالام.

التأثير طويل المدى:

  • انعدام الجنسية: أدى القانون إلى خلق فئة كبيرة من عديمي الجنسية في سريلانكا، مما أدى إلى حرمانهم من الحقوق الأساسية والخدمات.
  • التوترات العرقية: عمق القانون الانقسامات العرقية في البلاد، مما أدى إلى صراع عرقي دام عقودًا.

خاتمة:

يُعتبر قانون المواطنة لعام 1948 نقطة سوداء في تاريخ سريلانكا. لقد كان قانونًا تمييزيًا أدى إلى حرمان التاميل الهنود من حقوقهم الأساسية وساهم في زعزعة استقرار البلاد.