نظرية العلاقات الإنسانية في الإدارة والتنظيم.. ارتفاع الإنتاجية وجد تفسيره في علاقات الثقة بين الإدارة والعمال



نظرية العلاقات الإنسانية في الإدارة والتنظيم:

شهد القرن العشرون ثورة في مجال الإدارة والتنظيم، تميزت بتحول من التركيز على الكفاءة الإنتاجية إلى الاهتمام بالعامل الإنساني. وقد برزت نظرية العلاقات الإنسانية كأحد أهم رواد هذا التحول.

نشأة نظرية العلاقات الإنسانية:

في ثلاثينيات القرن العشرين، ظهرت الحركة السلوكية كبديل للنظرية الكلاسيكية التي اعتبرت الإنسان آلةً تعمل لتحقيق أهداف الإدارة. ركزت نظرية العلاقات الإنسانية على دراسة سلوك الأفراد والجماعات داخل التنظيم، مستفيدةً من العلوم السلوكية لفهم تأثيرها على الأداء والتنظيم.

أهم أفكار نظرية العلاقات الإنسانية:

- التنظيم غير الرسمي:

أظهرت نظرية العلاقات الإنسانية أهمية التنظيم غير الرسمي (النقابة، الصداقات، علاقات العمل...) في التأثير على سلوك الأفراد داخل التنظيم.

- العلاقات الإنسانية:

أكدت النظرية على أهمية بناء علاقات إنسانية إيجابية بين الإدارة والعمال لتحسين الرضا الوظيفي وزيادة الإنتاجية.

- الاهتمام بالفرد:

ركزت النظرية على دراسة سلوك الفرد داخل التنظيم، وفهم احتياجاته ورغباته، وتأثيرها على سلوكه.

مساهمات نظرية العلاقات الإنسانية:

- أثرت على تطور علم الإدارة:

ساهمت نظرية العلاقات الإنسانية في تطور علم الإدارة من خلال التركيز على العنصر البشري كعامل أساسي في تحقيق النجاح.

- أهمية التحفيز غير المادي:

أبرزت النظرية أهمية التحفيز غير المادي مثل الشعور بالانتماء والتقدير في تحفيز العمال على العمل بكفاءة.

- الاهتمام بالجوانب الاجتماعية للعمل:

أكدت النظرية على أهمية الاهتمام بالجوانب الاجتماعية للعمل مثل التواصل والتعاون بين العمال لتحسين الأداء.

نقد نظرية العلاقات الإنسانية:

- التركيز على الجانب الإنساني:

تعرضت النظرية لانتقادات بسبب تركيزها على الجانب الإنساني على حساب الجوانب التقنية والاقتصادية للعمل.

- صعوبة تطبيقها:

اعتبر البعض أن تطبيق نظرية العلاقات الإنسانية على أرض الواقع صعب، خاصةً في ظل بيئات العمل التي تتطلب تركيزًا كبيرًا على الكفاءة الإنتاجية.

الخلاصة:

تعتبر نظرية العلاقات الإنسانية من أهم النظريات الإدارية التي ساهمت في تغيير وجهة نظر الإدارة تجاه العمال، وركزت على أهمية الجانب الإنساني في تحقيق النجاح.