أحكام أسماء الإشارة.. ما يدل على معين بواسطة إشارة حسيّة باليد ونحوها إن كان المشار إليه حاضرا أو إشارة معنوية إذا كان المشار إليه معنى أو ذاتا غير حاضرة



تعريف أسماء الإشارة:

اسمُ الإشارةِ: ما يدُلُّ على مُعينٍ بواسطة إشارةٍ حِسّيَّةٍ باليدِ ونحوها، إن كان المشارُ إليه حاضراً، أو إشارة معنويَّة إذا كان المشارُ اليه معنىً، أو ذاتاً غيرَ حاضرة.

تصنيف أسماء الإشارة:

وأسماءُ الإشارة هي: "ذا": للمفرد المذكر، و "ذانِ وَتْينِ": للمثنى، المذكر، و "ذِهْ وتِهْ": للمفرد المؤنثة، و "تانِ وتَيْنِ": للمثنى المؤنث و "أُولاءِ واولى" (بالمدِّ والقَصر، والمدُّ أفصحُ): للجمع المذكر والمؤنث، سواءٌ أكان الجمعُ للعقلاءِ.
كقوله تعالى: {إنَّ السمعَ والبصَرَ والفؤادَ، كل اولئكَ كان عنه مسؤُولا}.
وقول الشاعر:
ذُمّ الْمَنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلةِ اللِّوى + والعَيْشَ بَعْد أُولئكَ الأَيَّامِ

بعض أحكام أسماء الإشارة:

لكنَّ الأكثرَ أن يشارَ بها الى العقلاءِ، ويستعمل لغيرهم "تلك".
قال الله تعالى: {وتلك الأيامُ نداولها بين الناس}.
ويجوز تشديدُ النون في مثنّى "ذا وتا". سواءُ أكان بالألف أم بالياءِ، فتقول: "ذانِّ وَذَينِّ وتَينِّ".
وقد قُرىء: {فذانِّكَ برهانانِ}"، كما قرئ: {إحدى ابنَتيِّ هاتينِّ}، بِتشديد النون فيهما.
ومن أسماءِ الإشارة ما هو خاصٌّ بالمكان، فيشارُ إلى المكان القريبِ بهُنا، وإلى المتوسط بهُناك وإلى البعيد بهنالك وثُمَّ.

ما يلحق أسماء الإشارة:

ومن أسماءِ الإِشارة كثيراً "ها" التي هي حرفٌ للتَّنبيه، فيقال: "هذا وهذه وهاتان وهؤلاء".
وقد تلحقُ "ذا وتي" الكافُ، التي هي حرفٌ للخطاب، فيقال: "ذاك وتِيكَ" وقد تلحقهما هذه الكافُ معَ اللاّمِ فيقال: "ذلكَ وتِلك".
وقد: تلحقُ "ذانِ و ذَيْنِ وتانِ وتَينِ وأولاءِ" كافُ الخطاب وحدها، فيقال: "ذانِكَ وتانِكَ وأُولئكَ".

الفصل بين هاء التنبيه واسم الإشارة:

ويجوز أن يُفضلَ بين (ها) التَّنبيهيَّةِ واسمِ الإشارة بضمير المُشار إليه، مثل: "ها أنا ذا، وها أنت ذي، وها أنتما ذانِ، وها نحن تانِ، وها نحن أُولاءِ".
وهو أولى وأفصحُ، وهو الكثيرُ الواردُ في بليغِ الكلامِ، قال تعالى: {ها أنتم أُولاءِ تحبُّونهم ولا يُحبُّونكم}.
والفصلُ بغيره قليلٌ، مثل: "ها إنَّ الوقتَ قد حان" والفصل بكافِ التَّشبيه في نحو: (هكذا) كثيرٌ شائعٌ.