الفقر في الوطن العربي.. تخطي الحد إلأدنى المادي للعيش ليشمل الإمكانات والقدرات لكل فرد بما فيها تلك المتصلة بالفقر المطلق المادي أو النسبي الاجتماعي والثقافي



الفقر POVERTY

يشكل الفقر تحدياً أساسياً في عملية تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي، مما يتطلب الاستغلال الرشيد للثروات المتاحة، وإيجاد المناخ الملائم للاستثمار محلياً وإقليمياً وكذلك وضع آلية للتكافل الاجتماعي على المستوى الوطني فضلاً عن تحقيق التكامل بين الدول العربية في مختلف المجالات بما فيها إعطاء الأولوية للعمالة العربية لتساهم في الحد من البطالة وانتشار الفقر.

الفقر في الوطن العربي:

على الرغم من عدم وجود مؤشرات إحصائية تقيس الفقر في المنطقة العربية، خاصة الفقر بين النساء، فإن الدلائل والمؤشرات الأخرى المرتبطة بالفقر، مثل: معدلات الأمية، ونسبة المساهمة في قوة العمل، تشير إلى عمق الفجوة النوعية في معظم الدول العربية.

انخفاض مؤشرات التعليم:

وتعد مؤشرات التعليم في العالم العربي منخفضة بشكل يثير القلق في عالم أصبحت المعرفة والتكنولوجيا هي المعيار بين من يمتلك أسباب القوة ومن لا يمتلكها؛ فمعدل الأمية في العالم العربي يصل إلى 59.7 في المائة، بينما الرقم السائد في الدول النامية ككل هو72.3 في المائة.
ويبلغ معدل النشاط الاقتصادي للإناث 66.1 في المائة من معدل النشاط الاقتصادي للذكور في جميع الدول النامية، وتعد أقل فجوة بين معدل النشاط الاقتصادي للإناث والذكور في المغرب، والكويت، وتونس، ومصر، وأكبر فجوة توجد في عمان والعراق والسعودية.

الفقر المطلق:

إن ظاهرة الفقر مركبة، ترتبط بعوامل عدة، لا تقتصر أسبابها على الفقر المادي والقياسات الكمية للدخل والمصادر، بل تشمل فضلاً عن أبعاد "الفقر المطلق" عوامل اجتماعية وثقافية تعد أحد أبعاد الفقر النسبي، والتي قد تؤدي إلى الفقر المطلق.
وفي هذا إلاطار، فإن مفهوم الفقر يتخطى بعد الحد إلأدنى المادي للعيش ليشمل الإمكانات والقدرات لكل فرد بما فيها تلك المتصلة بالفقر المطلق المادي أو النسبي الاجتماعي والثقافي.