ما هي المرحلة العالمية لتطور علم البيئة؟.. اعتماد تقانات الحاسب الآلي وبرمجيات خاصة لتأمين السرعة والدقة في جمع المعلومات المكانية ومعالجتها ونمذجتها وتحليلها



المرحلة العالمية لتطور علم البيئة:

المرحلة الحالية من تطور علم البيئة يمكن تسميتها بالمرحلة العالمية التي تتميز بثورة المعلومات والاتصالات، أو عصر الوسائط المعلوماتية، الإنفوميديا Infomedia Age.
حيث الاستخدام الكبير لأنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، ونظم المعلومات الجغرافية طريقة في البحث المكاني تعتمد على تقانات الحاسب الآلي وبرمجيات خاصة لتأمين السرعة والدقة في جمع المعلومات المكانية ومعالجتها ونمذجتها وتحليلها، وإخراجها بالشكل المناسب بغية استخدامها في حل المسائل المكانية أو خدمة غرض محدد.

أنظمة المعلومات الجغرافية:

وتستطيع أنظمة المعلومات الجغرافية أن تربط المعطيات المختلفة المتعلقة بالمكان كأن تربط بين الإحصاءات السكانية في مدينة ما مع معدل أسعار السكن، وعدد المؤسسات الإنتاجية، ونسبة انتشار البطالة، ومستوى الدخول، ومعدل الإصابة بالأمراض وغيرها من المتغيرات التي تتبادل التأثير.
أضف إلى ذلك معطيات الاستشعار عن بعد وبنوك المعلومات البيئية وغيرها مما يمكن أن يقدم معلومات مناخية أو جيوبيئية أو غيرها، وكل هذا كان له انعكاسا كبيرا على علم البيئة.

حل المشكلات البيئية:

فمثلا يؤدي التقدم في مجال استخدام الحاسوب والأتمتة في الإدارات والمؤسسات المختلفة إلى الإسهام في حل المشكلات البيئية مثل أزمة المواصلات أو الازدحام في مراكز المدن وفي الدوائر والمؤسسات لأغراض وأهداف مختلفة.
كما تزايدت الاستخدامات السلمية للأقمار الصناعية في الرصد والاتصال والبث حيث يدور حاليا حول الكرة الأرضية أكثر من 2500 قمراً صنعياً مختلفة الوزن والارتفاع والأهداف.
ومن هذه الأهداف تأمين الاتصالات اللاسلكية والتلفزيونية والهاتفية الحديثة وتنبؤات الطقس، واستشعار سطح الأرض وباطنها.

حماية البيئة:

وتساعد تكنولوجيا الاستشعار عن بعد في حماية البيئة وكشف التلوث والتملح وتحسين الزراعة، وحماية التربة، وإعادة التشجير، ورصد الموارد الطبيعية، ومكافحة التصحر وغير ذلك.
وكذلك استخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
هذا النظام الذي يفيد في استقبال المعلومات ونقلها من الأقمار الصنعية إلى الجهاز، وتفيد في مسائل الملاحة، ومعرفة الارتفاع، والعمق، ودرجات الحرارة، والمسافات وغيرها.

التنبؤ بالتغيرات:

ويفيد في دراسة الحركات الحديثة، وتشوهات القشرة الأرضية، كل هذه التقنيات جعلت العالم قرية كونية واحدة يمكن التعرف على مواردها المختلفة، ومراقبة التغيرات التي تتعرض لها البيئة وتسجيلها سواء الناتجة عن العوامل الطبيعية أو البشرية.
وتساعد أيضا في التنبؤ بالتغيرات المحتملة الناتجة عن المشكلات البيئية مثل: التلوث، والجفاف، والتصحر، والفيضانات، وغيرها، وبالتالي دراسة هذه التغيرات وتأثيراتها على المدى القريب أو البعيد.
وعرفت هذه المرحلة المزيد من النضج وتنامي الحركة البيئية وظهور المزيد من الجمعيات والأحزاب البيئية في مختلف مناطق العالم.
وركزت أهدافها على حماية البيئة ووقف تلوثها وتخريبها واستنزاف مواردها.


0 تعليقات:

إرسال تعليق