انعكاسات السياسة الاقتصادية على البرازيل.. ثقل المديونية. الفوارق الاجتماعية. تحكم الاستثمارات الأجنبية والشركات المتعددة الجنسيات في القطاعات الحيوية



انعكاسات السياسة الاقتصادية على البرازيل:

المقدمة:

تُعد السياسة الاقتصادية من أهم العوامل التي تُحدد مسار أي دولة، وتُؤثر على جميع جوانب الحياة فيها. وتُعاني البرازيل من العديد من التحديات الاقتصادية، مثل:

الآثار السلبية:

  • ثقل المديونية: بلغت ديون البرازيل 106 مليار دولار عام 1993، مما يُشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد.
  • الفوارق الاجتماعية: تعاني شريحة واسعة من الشعب من البطالة والفقر والأمية وانخفاض الدخل.
  • تحكم الاستثمارات الأجنبية والشركات المتعددة الجنسيات في القطاعات الحيوية: تُسيطر الشركات الأجنبية على العديد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد البرازيلي، مما يُؤثر على سيادة الدولة.
  • تدني دخل الفلاحين الأجراء: يعيش الفلاحون الأجراء في البرازيل حياة الفقر والبؤس بسبب تدني دخلهم.
  • الاحتكارات الأجنبية للثروات الطبيعية واستغلالها: تُسيطر الشركات الأجنبية على العديد من الثروات الطبيعية في البرازيل، مما يُؤدي إلى استغلالها دون تحقيق فائدة كبيرة للاقتصاد البرازيلي.
  • التبعية للولايات المتحدة الأمريكية والمجموعة الاقتصادية الأوروبية واليابان في إطار التمويل: تعتمد البرازيل على الدول الغنية في تمويل اقتصادها، مما يُؤثر على سيادتها وقدرتها على اتخاذ قراراتها الاقتصادية بشكل مستقل.

الآثار الإيجابية:

  • التخفيف من ثقل المديونية: تمكنت البرازيل من تخفيف عبء المديونية من 122 مليار دولار عام 1988 إلى 106 مليار دولار عام 1993.
  • انعاش السوق الداخلية بانتاج وسائل التجهيز لتغطية الاحتياجات الوطنية: ساعدت سياسة الاعتماد على الذات على انعاش السوق الداخلية وإنتاج وسائل التجهيز لتغطية الاحتياجات الوطنية.
  • اكتفاء البرازيل من حاجتها الصناعية المختلفة بنسبة 90 %: ساعدت سياسة التصنيع على تحقيق اكتفاء ذاتي نسبي من المنتجات الصناعية.
  • تنوع الصناعة: تتمتع البرازيل بصناعة متنوعة، تشمل الصناعة الثقيلة بمختلف فروعها كصناعة التعدين، الصناعة الكيميائية، الصناعة التحويلية...
  • اكتساب الخبرة والكفاءة المهنية والأساليب العلمية الحديثة: ساعدت سياسة الاستثمار في التعليم والتدريب على اكتساب الخبرة والكفاءة المهنية والأساليب العلمية الحديثة.

التقييم:

تُعد السياسة الاقتصادية في البرازيل مثيرة للجدل، حيث لها جوانب سلبية وأخرى إيجابية.

من ناحية:

  • ساعدت السياسة الاقتصادية في تخفيف عبء المديونية على الاقتصاد البرازيلي.
  • أدت إلى انعاش السوق الداخلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي.
  • ساعدت في اكتساب الخبرة والكفاءة المهنية.

من ناحية أخرى:

  • أدت السياسة الاقتصادية إلى تفاقم التفاوتات الاجتماعية.
  • سمحت بسيطرة الشركات الأجنبية على القطاعات الحيوية في الاقتصاد البرازيلي.
  • جعلت البرازيل تابعة للولايات المتحدة الأمريكية والمجموعة الاقتصادية الأوروبية واليابان في مجال التمويل.

الخاتمة:

تُؤثر السياسة الاقتصادية على البرازيل بشكل كبير، حيث تُواجه العديد من التحديات، مثل ثقل المديونية والفوارق الاجتماعية والسيطرة الأجنبية على القطاعات الحيوية. لكن تمكنت البرازيل من تحقيق بعض الإنجازات، مثل تخفيف عبء المديونية وتحقيق اكتفاء ذاتي نسبي من المنتجات الصناعية.