أيام العرب.. يوم طخفة. يوم أوارة. يوم الكلاب. يوم حجر. يوم حليمة بين المناذرة والغساسنة. حرب البسوس. حرب داحس والغبراء. يوم ذي قار. يوم قراقر. يوم النباج وثيتل



اعتاد العرب والمؤرخون أنْ يُسَمّوا الحروب التي وقعت بين العرب "أيام العرب".

قال ابن السِكّيت: "والعرب تقولُ الأيّام بمعنى الوقائع.. وإنمّا خصّوا الأيّام دون ذكر اللّيالي، لأنّ حروبهم كانت نهاراً.

ونقصد بأيام العرب تلك الوقائعَ والحروبَ التي وقعتْ بينَ العربِ أنفسهم، وبينهم وبين الأمم الأخرى، والتي كانت مظهرا من مظاهر الكرامة والخلق العربي لما ظهر خلالها من تقاليدَ ومُثُلٍ كانت صفةً لازمةً للعربيّ على مرّ العصور، من وفاء بالعهد، وانتصار للمظلوم، وحماية للجار، ودفاع عن المحرّمات، وإجارة للمستجير.

وكان اليوم يسمى غالباً باسم المكان الذي حدثت فيه الموقعة، كيوم طخفة، ويوم أوارة، وإما باسم ماء قريب من مكان الموقعة كيوم الكُلاب، وإما باسم شخص ظاهر.

أو له أثر عظيم كيوم حجر الذي سميتْ به الموقعةُ التي كانت بين حجر ملكِ كندة وقبيلة أسد، وفيها قتل حجر وكيوم حليمة الذي كان بين المناذرة والغساسنة، وقد سميت الموقعة بهذا الاسم، لأن حليمة بنت الحارث بن أبي شمر الغساني كانت تضع عطراً على كلّ جندي من جيش أبيها، وقد وعد أبوها أن يزوجها من الجندي الذي يقتل ملك المناذرة.

وإذا حدثت عدة مواقع لسبب واحد، فإن هذه المواقع كانت كلّها في العادة تسمى باسم السبب الأصلي لهذه الأحداث، كحرب البسوس، وكحرب داحس والغبراء.

وأحيانا يُسمّى اليوم بأكثر من اسم، كيوم ذي قار ويوم قراقر، وقد يسمى اليوم باسميْ مكانين حدث فيهما القتال في ذلك اليوم كيوم النباج وثيتل.