كيفية النطق بكلمة سونغاي.. مملكة صنهاجة كانت بين عدة ممالك خاضعة لمملكة سونغاي



في البداية لابد من وقفة لغوية في كيفية النطق بكلمة سنغاي، ذلك أن الاستعمال الشائع في الكتب الحديثة أوقع كثيرا من الباحثين في خطأ علمي يتمثل في قول بعضهم إن سنغاي من صنهاجة البربرية، انطلاقا من اتفاقهما في بعض الحروف، ومن الزعم بأن ملوك مملكتها الثانية من صنهاجة سيأتي عن اليعقوبي أن مملكة صنهاجة كانت بين عدة ممالك خاضعة لمملكة سونغاي.

كما أن النطق الصحيح للفظ سنغاي يرد ذلك، وهو أن تنطق بسين مضمومة بحركة (O) اللاتينية، بعدها حرف مركب من نون وغين مخفيين مع إطباق مؤخرة اللسان بالتجويف العلوي، ينتج عنه غنة تخرج من الخيشوم، يمد ذلك الحرف المركب منهما بفتحة قصيرة، وهو حرف موجود فيعدد من كلمات هذه اللغة.

تنوعت كتابات المؤرخين القدامي من أهلها وغيرها لهذا الحرف تقريبا له ككعت والسعدي وأحمد بابا بين بين سغي، وسنغاي، وصغي، والجدير بالذكر أن محمود كعت صاحب الفتاش ذكر لتشكيل هذه الكلمة نحوا مما سبق يقول: (قبيلة سغي بسين وغين مضمومتين ممالتين بعدهما ياء ساكنة).

ولايوجد لهذا الحرف المركب مقابل لا في العربية ولا في اللاتينية - أقصد الفرنسية والإنجليزية - ولذلك اضطر الساعون إلي كتابة اللغات الإفريقية بالحرف اللاتيني أو الحرف العربي  المنمط  إلي استحداث حرف يناسب الحرف والنطق المذكور أعلاه، وهو في الأول g  (18).

أما في الحرف العربي المنمط لكتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني المقترح من خبراء المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "إسيسكو" فنجد استعمال حرف الغين منقوطا بنقطتين (غ) مقابل الحرف اللاتيني السابق، للدلالة علي الحرف المذكور أعلاه في عدة لغات إفريقية كالسنغاوية، والفولانية، والسونينكية، والصوصية، والولوفية.

والغريب أنه يوجد الحرف نفسه في كلمة سوننكي (السراكولية) لكن لم تكتب إلا بنونين، وهي مركبة من (so ay) وحرف النسب (كي) بإمالة كسرة الكاف ومدها، وهو للنسبة في  اللغتين، ومعناها فيهما كلتيهما: أهل سنغاي، وأهل سوني، وتستعمل الكلمة في لغة سنغاي لمعنيين آخرين، وهما: وصف الشخص بأصالة نسبه في هذا الشعب، وبالمهارة في أعمال السحر التي اشتهرت بها قبل الإسلام.