خصائص الكفايات.. إمكانية حصرها و تقييمها انطلاقا من سلوكيات قابلة للملاحظة في وضعية ما، وذلك من خلال المؤشرات ومعايير التقويم



خصائص الكفايات:

من خصائص الكفايات  أنها و إن كانت غير قابلة للملاحظة في حد ذاتها باعتبارها قدرات داخلية، فإننا نستدل على توفرها وعلى تحققها لدى المتعلم بالإنجازات (الأداءات) التي يتفوق فيها التلميذ، وبالتالي فإن تقويمنا للحصيلة النهائية سيستند على مدى تحقق هذه المنجزات و دقة الأداءات والتي تصبح مؤثرات على تحقق الكفاية وترسخها في شخصية التلميذ.
ومن خصائص الكفاية أيضا حسب هذا التصور، قابليتها للنمو والاغتناء بما يكتسبه المتعلم من قدرات معرفية ووجدانية و حسية وحركية، بحيث تصير هذه القدرات هي المغذي الأساسي للكفايات.

خصائص مميزة للكفايات:

الكفايات لها عدة خصائص تميزها وتحدد طبيعتها، وتشمل ما يلي:

- متعددة الأبعاد:

الكفايات تشمل مجموعة متنوعة من الأبعاد والمهارات. فهي تشمل القدرات العملية والمهارات التقنية والمعرفة النظرية والمهارات الاجتماعية والاتصالية والقدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار.

- قابلة للتطوير:

الكفايات يمكن تطويرها وتحسينها عبر الزمن. يمكن للأفراد تعزيز كفاياتهم من خلال التعلم والتدريب والممارسة المستمرة. وبالتالي، فإن الكفايات ليست ثابتة، بل هي قابلة للتحسين والتطوير.

- قابلة للقياس:

يمكن قياس مستوى الكفايات لدى الأفراد باستخدام أدوات التقييم المناسبة. يمكن استخدام اختبارات وتقييمات ومشاريع عملية لتحديد مدى امتلاك الفرد للكفايات المحددة في سياق معين.

- قابلة للتحويل:

الكفايات يمكن نقلها وتطبيقها في سياقات مختلفة. على سبيل المثال، يمكن للأفراد استخدام الكفايات التي اكتسبوها في بيئة تعليمية في بيئة العمل، والعكس بالعكس. وبالتالي، فإن الكفايات تمثل مجموعة مرنة ومتنقلة من المهارات والمعرفة يمكن تطبيقها في سياقات متعددة.

- ذات صلة بالسياق:

الكفايات تكون ذات صلة بالسياق الذي تمارس فيه. فالكفايات التي يحتاجها الفرد في سوق العمل قد تختلف عن تلك التي يحتاجها في بيئة التعليم. وبالتالي، يجب أن يتم تحديد الكفايات المناسبة لكل سياق بناءً على احتياجاته ومتطلباته الفريدة.

خصائص أخرى تميز الكفايات حسب ‎CEPEC:

  • أولا، إن الكفاية محطة نهائية ‎Terminale لسلك دراسي أو لمرحلة لتكوين.
  • ثانيا، إنها شاملة ‎Globale و مدمجة ‎Integratrice أي تقتضي اكتساب تعلمات في المجالات الثلاثة التالية: المعرفي، الوجداني، الحسي ـ الحركي، حسب أهميتها للاستجابة للحاجيات الاجتماعية.
  • ثالثا، فإن الكفاية يمكن حصرها و تقييمها انطلاقا من سلوكيات قابلة للملاحظة في وضعية ما، وذلك من خلال المؤشرات ومعايير التقويم، أي من خلال ما يقوم به الفرد من إنجازات والتي تصير مؤشرا على حصول الكفاية وتحققها و تصلح في نفس الوقت كمعيار للحكم عليه.

الخصائص الأساسية لكفاية نموذجية:

مثال: فإذا حددنا بالنسبة لطالب ـ أستاذ (أستاذ متدرب) مثلا، الكفاية التالية: "إعداد و إنجاز في قسم للتطبيق، حصة مبنية على أهداف في مجال تخصصه". فإننا سنجد الخصائص الأساسية التالية:

- مهمة منظمة في فئة من الوضعيات:

إعداد في قسم للتطبيق، حصة في مجال تخصصه.

- الطابع النهائي:

في نهاية التكوين وعند الالتحاق بالمهمة.

- خاصية الشمولية:

سواء كانت معرفية (معرفة المادة و المنهجية) أو وجدانية (العلاقة مع الجماعة) أو حسية حركية (راحة جسمية، إيقاع صوتي) في علاقة مع الطلب الاجتماعي.

طابع القابلية للتقويم من خلال المعايير التالية:

- معيار المجال المعرفي:

يقدم المدرس الهدف من الدرس، بحيث يرده إلى كفاية في طور الاكتساب، وينظم وضعية تعليمية ملائمة للهدف، ويعيد الصياغة قبل الإجابة عن السؤال الذي يطرحه التلميذ وإذا وجد صعوبة، يُشْرِك المدرس جميع التلاميذ في تقويم أعمالهم.

- معيار المجال الوجداني:

يحافظ على العلاقة مع القسم بفضل أسئلة تثير التفكير وتحفز على البحث.

- معيار المجال الحسي ـ حركي:

يتحرك بطريقة تمكنه بواسطة الرؤيا، من اتصال مستمر بجماعة الفصل (الصف).