موقف اليمن من النزاع بين النجديين والحجازيين.. الحرص على أرواح المسلمين أثناء التحرك الوهابي من مكة لاستكمال احتلال الاراضي المتبقية



لقد شجب الامام يحيى القتال بين النجديين والحجازيين، وحث على وضع حد له حرصا على ارواح المسلمين.
وذلك في أثناء التحرك الوهابي من مكة لاستكمال احتلال الاراضي المتبقية، وخاصة جدة.

وقد قام بمحاولتين في هذا المضمار. كانت الاولى في 26 ايلول 1925 حينما وجه نداءه الى المسلمين عن طريق الصحف المصرية دعاهم فيه إلى انهاء التقال وصيانة الاماكن المقدسة بعد ان طال امد الحرب، واكد تصميمه على ارسال وفد من جانبه ليسهم في حل النزاع صلحا كما دعا المصريين لارسال من يمثلهم لهذا الغرض.

وكانت المحاولة الثانية في 27 تشرين الأول 1925، حيث اتصل الامام بإبن سعود يحثه على ايقاف القتال حرمة للأماكن الدينية، فيما اتصل بنظيره الملك علي لنفس الغرض ودعاهما لقبوله حكما بينهما.

وبينما يبدي الاخير ارتياحه لهذه الدعوة آملا في الخروج من موقفه المحرج ، رفض عبد العزيز بن سعود الاستجابة لها واجاب الامام في 2 تشرين الثاني 1925 بدعوته المسلمين لمؤتمر يبحث مصير الحجاز، ودعا الامام لإرسال مندوبه لهذا الغرض.