التيار الإحيائي في الشعر العربي.. محاكاة الأقدمين وبعث التراث الشعري القديم وإحياء الشعر العباسي والشعر الأندلسي لتجاوز ركود عصر الانحطاط



التيار الإحيائي في الشعر العربي:

التيار الإحيائي هو أحد التيارات الشعرية العربية الحديثة، الذي ظهر في مصر في أواخر القرن التاسع عشر، ويعد محمود سامي البارودي مؤسس هذا التيار، حيث دعا إلى إحياء الشعر العربي من الركود الذي أصابه في عصر الانحطاط، وعودة الشعر إلى أصالته وبلاغته، من خلال استلهام النماذج القوية في الشعر العربي القديم.
وقد تأثر هذا التيار بالنهضة العربية التي كانت تدعو إلى تجديد الثقافة العربية، والعودة إلى الأصول، كما تأثر بالآداب الغربية التي كان لها تأثير كبير على الأدب العربي الحديث.
ومن أشهر شعراء هذا التيار: محمود سامي البارودي، وأحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم، ومحمد عبد المطلب.

سمات التيار الإحيائي في الشعر العربي:

وفيما يلي أهم سمات التيار الإحيائي في الشعر العربي:

- الالتزام بالشكل الشعري القديم:

حيث التزم شعراء هذا التيار بالوحدة العضوية للقصيدة، وبحروف الروي والقافية، والوزن الشعري، واللغة العربية الفصحى.

- الاهتمام بالموضوعات الوطنية والقومية:

حيث تناول شعراء هذا التيار موضوعات الوطنية والقومية، ودعوا إلى الوحدة العربية، والنهوض بالمجتمع العربي.

- الميل إلى الوصف والتصوير:

حيث اهتم شعراء هذا التيار بالوصف والتصوير، ووصفوا الطبيعة والجمال، وأحداث التاريخ.

- الاهتمام بالأخلاق والقيم الاجتماعية:

حيث دعا شعراء هذا التيار إلى الأخلاق والقيم الاجتماعية، وحثوا الناس على الفضيلة والخير.
وقد حقق هذا التيار نجاحًا كبيرًا، وساهم في تجديد الشعر العربي، وإنقاذه من الركود الذي أصابه، كما ساهم في إثراء الأدب العربي بمجموعة من القصائد الرائعة التي تعكس روح العصر.

أسس التيار الإحيائي:

يقوم التيار الإحيائي في شعرنا العربي الحديث على محاكاة الأقدمين وبعث التراث الشعري القديم وإحياء الشعر العباسي والشعر الأندلسي لتجاوز ركود عصر الانحطاط ومخلفات كساد شعره عن طريق العودة إلى الماضي الشعري الزاهر لنفض الغبار عليه من أجل الخروج من الأزمة الشعرية التي عاشها شعراء عصر النهضة.
ومن أهم الشعراء الذين تزعموا هذا التيار محمود سامي البارودي الذي عاش على أنقاض الماضي والتوسل بالبيان الشعري القديم.
مما جعل هذه الحركة الشعرية حركة تقليدية محافظة بسبب مجاراتها لطرائق التعبير عند الشعراء القدامى.
ومن ثم، فقد كانت العودة إلى التراث الشعري أهم مرتكز يقوم عليه هذا التيار.
وبذلك فقد أهمل التعبير عن الذات ورصد الواقع، ولم يحقق تطورا حسب الكاتب بسبب انعدام الحرية الإبداعية وانعدام التأثر الحقيقي بالثقافة الأجنبية.