مقارنة وثيقة التأمين العائمة مع الوثيقة الاعتيادية والغطاء المفتوح.. غطاء مفتوح لمدة معينة ومبلغ تأمين اجمالي معين



بعد أن أصبح التأمين على البضائع من الوسائل الفعالة التي يتم اللجوء اليها من اجل درء الاخطار التي قد تلحق بالبضائع المنقولة بحراً، وتسبب الخسائر المالية لأصحاب هذه البضائع، نجد أن أسواق التأمين العالمية قد عرفت انواع مختلفة من وثائق التأمين التي تعدّ بمثابة الشكل المعبر عن عقد التأمين البحري المبرم ما بين المؤمن لهم والمؤمنين (شركات التأمين).

ولابد من القول أنَّ لكل من هذه الوثائق شروطاً وخصائصَ تتميز بها عن الوثائق الاخرى، لذلك نجد ان بعض المؤمنين يفضلون بعض هذه الوثائق على غيرها وذلك حسب ما يتناسب او يتلاءم مع متطلباتهم واحتياجاتهم.

ومن الوثائق المستعملة في اسواق التأمين هي:
1- وثيقة التأمين الاعتيادية.
2- الغطاء المفتوح (open cover).

3- الوثيقة العائمة.
وهي الوثيقة التي تصدر لشمول اخطار متعددة تختلف من حيث مصدرها وطبيعتها والتي يخشى حدوثها على اموال مختلفة ومتعددة، ويمكن عدّ هذه الوثيقة من الوثائق الزمنية ويستوفي بمقتضاها قسط التأمين الاجمالي الذي يشمل كافة الاخطار المؤمن عليها.

5- القسيمة المفتوحة (open Slip)(1)
"وهي غطاء مفتوح لمدة معينة ومبلغ تأمين اجمالي معين".

6- الوثيقة الاجمالية (Block policy)(2)
وهي وثيقة تأمين بضائع خاصة بالشحنات الصغيرة والمتشابهة والتي يؤمن بمقتضاها على الشحنات التي يتم نقلها داخلياً، وتكون مدتها في الغالب (اثني عشر شهراً ) وفيها يتم تحديد مبلغ تأمين اجمالي، يتم عن طريقه تحديد مبلغ او تعيين حد اعلى لكل شحنة.

وفي بعض الاحيان تتضمن الوثيقة شرطاً يتم بمقتضاه تخفيض مبالغ التأمين بمقدار التعويض الذي يتقرر دفعه.
كما قد يضاف شرط يسمى (Reinstatemen clause) والذي يتضمن اعادة مبلغ التأمين الى حالته في مقابل دفع قسط يحتسب للفترة من تاريخ التعويض الى تاريخ انتهاء مفعول الوثيقة الاجمالية.
7- الوثائق المجلدة (Book Polieies)(3)

(1) إن القسيمة المفتوحة تشبه كثيراً الغطاء المفتوح باستثناء مبلغ التأمين الاجمالي الذي يدفع مسبقاً.
(2) تشبه الوثيقة الاجمالية الوثيقة العائمة من عدة نواحي، منها ذكر مبلغ تأمين اجمالي، ولكنها تختلف عنها في اشتراط ان تكون البضائع متشابه ولمسافات قصيرة، وهذا غير موجود، في الوثيقة العائمة.

(3) لقد عُرِفَ هذا النوع من الوثائق في الولايات المتحدة الامريكية كنتيجة لتوسع التجارة الخارجية، وازديادها المفاجئ خلال القرن العشرين اثر التطور الصناعي في ذلك الوقت، وقد ادى ذلك الى ازدياد وتنوع الشحنات المتبادلة ما بين الدول.

وترتب على ذلك تنوع وثائق الشحنة المفتوحة ، فمن المعروف ان هذه الوثائق تُعمَل حسب طلب المؤمن له وحسب الشروط التي يتطلبها من جهة اخرى. وقد ادت هذه الى كثرة الشروط الواردة في هذه العقود، واختلافها من وثيقة إلى أخرى.

لذلك نجد انّ رجال التأمين البحري ولاسيما في الولايات المتحدة الامريكية اهتموا بمطالب التجار والتجارة الخارجية فدرسوا وثائق التأمين المفتوحة ، وكذلك الشروط التي ترد بها واعادوا تنظيم كل هذا بوضوح وبترتيب منطقي من النادر ان يوجد مثله في وثائق التأمين الاعتيادية للبضائع.

وبذلك وضُعت كتيبات مجلدة يحتوي كل منها الشروط المتعارف عليها للوثائق المفتوحة، فضلاً عن الشروط الشارحة والمنظمة للتعامل بالوثيقة، واطلقت على هذه الكتيبات بالوثائق (المجلدة). وقد قام مجمع مكتتبي التأمين البحري الامريكي بمراجعة هذه الوثائق المجلدة واعتمادها، واصبحت قابلة للتعامل بها في سوق التأمين البحري الامريكي.

- ويبدو ان هذه الوثيقة غير مستخدمة بكثرة او يندر استعمالها في اسواق التأمين ما عدا في سوق التأمين الامريكي.


0 تعليقات:

إرسال تعليق