مقر جريدة "رؤوف علوان" وبيته في رواية اللص والكلاب.. العلو و الارتقاء دلالة على تحول في مكانة صاحبه



بعد يأسه من الشيخ و قضاء الليلة في مقره يتوجه سعيد مهران للبحث عن صديقه القديم "علوان" فيتوجه الى مقر جريدته الجديدة بميدان المعارف بالدور الرابع (ص37).

وهنا يشار إلى العلو والارتقاء دلالة على تحول في مكانة صاحبه.
وفي المصعد سيحس سعيد بالاغتراب "في المصعد وقف بين قوم بدى فيهم غريب المنظر ببذلته الزرقاء و حدائة المطاط" ص37.

و داخل هذا المكان المعادي سيحس بالتغيير الغريب: "حجرة السكرتيرة /اعتراض الساعي" ص38، وببذخ المكان "حجرة كبيرة مستطيلة زجاجية الجدار" ص38، مما سيجعله يتراجع عن لقاء صديقه، و يحاو ل الاتصال به في مكان سكناه الجديد "الفيلا رقم 18" شارع النيل، بحديقة و ثلاث جهات ...(ص39).

كل هذه الاوصاف للمكان تؤشر على تحول في الوضعية الاجتماعية لصديقه رؤوف علوان، وخاصة وصف داخلها (ص ص 40-41) بعد استقبال رؤوف له.

هذا الاستقبال الذي كان باردا يجسد المسافة الجديدة بين الصديقين القديمين لذلك اعتبر سعيد المكان معاد له وقرر الانتقام بسرقته (ص 51/52/53)، فاصبحت الفيلا فخا لاذلال سعيد(القاء القبض عليه و تهديده بالشرطة و استرجاع النقود التي ساعده بها رؤوف سابقا في الزيارة الاولى).

إذن يضاف مكان الفيلا 18 الى الاماكن المعادية لسعيد مهران وهو الذي كان يامل في مساعدة صديقه(ايجاد عمل قار يضمن له الاستقرار) لكن هذا اللقاء بين الصديقين القديمين، سيتحول الى بداية معركة شرسة في باقي الرواية.


ليست هناك تعليقات